أصبح الدبلوماسي الأسترالي "غريغ أروين" أول أسترالي وأول شخص من خارج شعوب جزر المحيط الهادئ يتولى منصب الأمين العام لمنتدى جزر المحيط الهادئ. مثّل تعيينه تحولًا لافتًا في قيادة المنظمة الإقليمية التي تجمع دولًا وجزرًا موزعة عبر مساحة واسعة من المحيط الإقليمية.

من الدفتر
عُقد في ويلينغتون سنة ١٩٧١ أول اجتماع لما عُرف آنذاك باسم "منتدى جنوب المحيط الهادئ"، بمشاركة دول جزرية مستقلة وأستراليا ونيوزيلندا. هدف المنتدى إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي الإقليمي، وتطور لاحقًا إلى "منتدى جزر المحيط الهادئ". وأصبح المنتدى لاحقًا إطارًا دبلوماسيًا إقليميًا مهمًا. أثرت البعثات التبشيرية والاستعمار الأوروبي في أنماط الحلي والزينة في كثير من جزر المحيط الهادئ منذ القرن التاسع عشر. اختفت بعض المواد والرموز المرتبطة بالطقوس القديمة أو تغير معناها، بينما دخلت خرزات ومعادن وأشكال جديدة، فنتجت تقاليد هجينة تجمع المحلي بالمسيحي والتجاري الوافد. أكمل الطيار الأسترالي "تشارلز كينغسفورد سميث" وطاقمه سنة ١٩٢٨ أول رحلة جوية تعبر المحيط الهادئ من الولايات المتحدة إلى أستراليا. استخدموا طائرة "فوكر" ثلاثية المحركات سُميت "ساوثرن كروس"، وتوقفوا في هاواي وفيجي قبل الوصول إلى بريزبن، مثبتين إمكان الرحلات الجوية بعيدة المدى عبر المحيط. أجرت فرنسا في ٢ يوليو ١٩٦٦ أول تجربة نووية لها في المحيط الهادئ فوق حلقة "موروروا" المرجانية في بولينيزيا الفرنسية. نقلت فرنسا برنامج الاختبارات من الصحراء الجزائرية بعد استقلال الجزائر، واستمرت التجارب في المنطقة لعقود وسط احتجاجات بيئية وسياسية من دول وسكان المحيط الهادئ. وقعت بروناي وتشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة سنة ٢٠٠٥ "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ"، ودخلت حيز التنفيذ تدريجيًا خلال ٢٠٠٦ وما بعده. عُرفت باسم "بي ٤" وأصبحت الأساس الذي توسعت منه لاحقًا مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادئ في إطار أوسع.