أجرى القائد الروماني "سولا" سنة ٨٢ قبل الميلاد إصلاحات هدفت إلى تعزيز سلطة مجلس الشيوخ وتثبيت النظام الجمهوري. غير أن حكمه بصفة ديكتاتور ترك أثرًا سياسيًا مختلفًا، إذ قدم نموذجًا لاستعمال السلطة الاستثنائية توسع فيه قادة لاحقون خلال انهيار الجمهورية الرومانية.

من الدفتر
حاول القائد الروماني "سولا" سنة ٨٢ قبل الميلاد إعادة بناء النظام الجمهوري بما يعزز مجلس الشيوخ ويقيد بعض المؤسسات الشعبية. إلا أن وصوله إلى السلطة بصفته ديكتاتورًا واستخدامه القوة السياسية الواسعة قدما نموذجًا مختلفًا، ورأى مؤرخون أن هذا الجانب أسهم في تمهيد الطريق لحكم فردي أقوى في روما لاحقًا. اغتيل القائد الروماني "يوليوس قيصر" في ١٥ مارس سنة ٤٤ قبل الميلاد، وهو اليوم المعروف بـ"أعياد مارس"، على يد مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ خشيت تركيز السلطة في يده. طُعن داخل مجمع مجلس الشيوخ، وأدى مقتله إلى سلسلة حروب أهلية انتهت بصعود "أوكتافيان" وتحول الجمهورية الرومانية إلى نظام إمبراطوري. فازت "مارغريت تشيس سميث" سنة ١٩٤٨ بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي بعد خدمتها في مجلس النواب، لتصبح أول امرأة تُنتخب إلى المجلسين معًا. بدأت عضويتها في مجلس الشيوخ سنة ١٩٤٩ واستمرت أربعة وعشرين عامًا، واشتهرت بمواقف مستقلة داخل الحزب الجمهوري. وأصبحت لاحقًا من أبرز عضواته. منح مجلس الشيوخ الروماني أوكتافيان لقب «أغسطس» في يناير سنة ٢٧ قبل الميلاد، بعد تسوية سياسية أعاد فيها شكليًا بعض السلطات إلى مؤسسات الجمهورية مع احتفاظه بنفوذ استثنائي. تُعد هذه التسوية بداية النظام الإمبراطوري الروماني، وأصبح أوكتافيان معروفًا باسم أغسطس أول أباطرة روما. منح "مجلس الشيوخ الروماني" الإمبراطور "أغسطس" لقب "باتر باتريا" أي "أب الوطن" سنة ٢ قبل الميلاد. كان اللقب تشريفًا رمزيًا بارزًا يعكس المكانة التي اكتسبها "أغسطس" بعد عقود من تأسيس النظام الإمبراطوري الروماني، وقد ارتبط في الثقافة السياسية الرومانية بفكرة الأبوة المدنية وحماية الدولة.