نشر العالم السويسري "كونراد غيسنر" في القرن السادس عشر كتاب "ببليوتيكا يونيفرساليس"، وهو مشروع واسع لحصر الكتب والمؤلفين المعروفين في عصره. يُعد العمل من المحطات الأساسية في تاريخ الببليوغرافيا الحديثة لأنه سعى إلى تنظيم المعرفة المطبوعة على نطاق يتجاوز مكتبة واحدة.

من الدفتر
صدر كتاب "أريثميتيكا يونيفرساليس" المنسوب إلى "إسحاق نيوتن" سنة ١٧٠٧ اعتمادًا على محاضراته في الجبر بجامعة كامبريدج، بعدما أعدها للنشر تلميذه "وليام ويستون". لم يشرف نيوتن على الطبعة الأولى وعبّر عن استيائه من نشر مادته بهذه الصورة، ثم ظهرت طبعات لاحقة منقحة. نظم بائع الكتب "جورج نيكول" مزادًا استمر اثنين وأربعين يومًا لمكتبة دوق روكسبورغ سنة ١٨١٢. دفعت المنافسة على الكتب النادرة مجموعة من هواة الاقتناء إلى تأسيس نادي "روكسبورغ"، الذي أصبح من أقدم جمعيات محبي الكتب وطبع نصوصًا نادرة لأعضائه لهواة الكتب النادرة. يرتبط تاريخ ١٧ أغسطس ١٤٨٨ بمقدمة كتاب "ميسالي أبونسي"، وهو كتاب قداس طُبع في لوبيك لصالح أبرشية توركو. يُعد أقدم كتاب مطبوع معروف مرتبط بفنلندا، وكتب مقدمته أسقف توركو "كونراد بيتز". بقيت منه نسخ ناقصة ونادرة، ويُعد من أهم آثار بدايات الطباعة في التاريخ الفنلندي. لعب باعة الكتب الجوالون دورًا مهمًا في نشر الكتب والأفكار بين المدن والقرى في أوروبا خلال القرون الحديثة المبكرة، خصوصًا حيث لم تكن المكتبات ثابتة واسعة الانتشار. نقلوا المطبوعات مع سلع أخرى عبر شبكات تجارية بعيدة، وتعرض بعضهم للرقابة أو الملاحقة بسبب الكتب التي حملوها. توج البابا "يوحنا التاسع عشر" الملك الألماني "كونراد الثاني" إمبراطورًا للإمبراطورية الرومانية المقدسة في روما يوم ٢٦ مارس ١٠٢٧. حضر المراسم عدد من الحكام وكبار رجال الكنيسة، وأصبح "كونراد" أول أباطرة السلالة السالية، التي حكمت الإمبراطورية خلال جزء كبير من القرن الحادي عشر.