بُنيت كنيسة "القديس ميخائيل رئيس الملائكة" في كاوناس بليتوانيا أواخر القرن التاسع عشر لخدمة حامية القلعة الروسية في المدينة. صُممت بوصفها كنيسة عسكرية أرثوذكسية، ثم تغير استخدامها الديني والسياسي مع انتقال كاوناس بين أنظمة ودول مختلفة في القرن العشرين.

من الدفتر
قتل أفراد من القوات الألمانية والمتعاونين معها أكثر من ٩ آلاف يهودي من "غيتو كاوناس" في "الحصن التاسع" بليتوانيا يوم ٢٩ أكتوبر ١٩٤١، في عملية عُرفت باسم "العملية الكبرى". شملت الضحايا نساءً وأطفالًا بأعداد كبيرة، وكانت من أضخم عمليات القتل الجماعي التي استهدفت يهود كاوناس خلال الهولوكوست. بدأ تشييد "كنيسة قيامة المسيح" في كاوناس بليتوانيا خلال ثلاثينيات القرن العشرين بوصفها نصبًا دينيًا لاستقلال البلاد. وُضع حجر رمزي جُلب من جبل الزيتون في القدس ضمن مراسم البناء سنة ١٩٣٤، ثم توقفت الأعمال بسبب الحرب والاحتلال السوفيتي قبل أن تُستكمل الكنيسة وتُفتتح نهائيًا بعد عودة الاستقلال. استولت القوات الألمانية على "قلعة كاوناس" في ليتوانيا سنة ١٩١٥ خلال الحرب العالمية الأولى بعد حصار وقصف مكثف استمر نحو أحد عشر يومًا. كانت القلعة من منشآت الدفاع الروسية المهمة، لكن المدفعية الثقيلة والتقدم الألماني جعلا مقاومتها غير مستدامة. فتح سقوطها الطريق أمام تقدم أعمق في الأراضي الروسية. يرتبط مزار رئيس الملائكة ميخائيل على جبل فايتو في إيطاليا بتقليد ديني يعود إلى العصور الوسطى المبكرة. تروي الرواية الكنسية أن القديسين "كاتيلوس" و"أنطونينوس" اعتزلا للصلاة على الجبل، ثم ظهر لهما ميخائيل في رؤيا وطلب بناء كنيسة باسمه، فأقيما أول معبد خشبي في الموقع. استولى الجيش الألماني على "قلعة كاوناس" في ليتوانيا سنة ١٩١٥ بعد قتال وحصار قصير نسبيًا خلال الحرب العالمية الأولى. كانت القلعة الروسية مصممة كمنظومة تحصينات من الدرجة الأولى، لكن المدفعية الألمانية الثقيلة اخترقت دفاعاتها. أدى سقوطها إلى فتح الطريق أمام تقدم أعمق داخل الأراضي الروسية.