صعد المسؤول البيزنطي "ألكسيوس أبوكاوكوس" بفضل رعاية "يوحنا السادس قانتاقوزن"، لكنه تحول لاحقًا إلى خصم رئيسي له. ساعد أبوكاوكوس على إشعال الحرب الأهلية البيزنطية بين ١٣٤١ و١٣٤٧، في مثال على انقلاب التحالفات الشخصية إلى صراع على السلطة داخل الإمبراطورية.

من الدفتر
قُتل الوزير البيزنطي القوي "أليكسيوس أبوكاوكوس" سنة ١٣٤٥ على يد سجناء سياسيين أثناء تفقده أحد السجون في القسطنطينية. كان من أبرز قادة معسكر الإمبراطورة "آنا السافوية" في الحرب الأهلية البيزنطية، وأضعف مقتله موقع حكومتها وأثر في مسار الصراع مع "يوحنا السادس كانتاكوزينوس". قاد "ألكسيوس كومنينوس" تمردًا أطاح بالإمبراطور البيزنطي "نيكيفوروس الثالث بوتانياتيس" عام ١٠٨١. دخلت قواته القسطنطينية ونهبت أجزاء منها قبل أن يُتوّج إمبراطورًا باسم "ألكسيوس الأول" في ٤ أبريل. أسس حكمه سلالة كومنينوس التي أعادت قدرًا من الاستقرار والقوة للإمبراطورية. تُوج "ألكسيوس الرابع أنجيلوس" إمبراطورًا بيزنطيًا مشاركًا سنة ١٢٠٣ إلى جانب والده "إسحاق الثاني" بعد أن فرض قادة الحملة الصليبية الرابعة إعادة الأسرة إلى العرش. عجز ألكسيوس عن الوفاء بالوعود المالية والعسكرية للصليبيين، فتفاقمت الأزمة التي انتهت بسقوط القسطنطينية ونهبها سنة ١٢٠٤. انتهت الحرب الأهلية البيزنطية الممتدة من ١٣٤١ إلى ١٣٤٧ باتفاق بين "يوحنا السادس كانتاكوزينوس" و"يوحنا الخامس باليولوجوس". نص الاتفاق على أن يحكم "يوحنا السادس" إمبراطورًا أقدم مع بقاء "يوحنا الخامس" شريكًا، لكنه لم يُنهِ الانقسامات التي أضعفت الدولة ومهدت لصراعات جديدة. هاجمت قوات الحملة الصليبية الرابعة القسطنطينية في يوليو ١٢٠٣ وأجبرت الإمبراطور البيزنطي "ألكسيوس الثالث أنجيلوس" على الفرار. أعاد الصليبيون "إسحاق الثاني" وابنه "ألكسيوس الرابع" إلى العرش، لكن التوتر استمر وانتهى باقتحام المدينة ونهبها مجددًا سنة ١٢٠٤ وإقامة الإمبراطورية اللاتينية.