عند حفر نفق "ديسلي" في إنجلترا استخدم العمال أربعًا وعشرين جبهة عمل في الوقت نفسه لتسريع التقدم داخل الجبل. تطلب ذلك فتح مداخل وأعمدة متعددة للوصول إلى مواضع مختلفة من مسار النفق، وهي طريقة هندسية قللت زمن الحفر مقارنة بالعمل من طرفي النفق فقط في مشروع السكك الحديدية.

من الدفتر
يحمل "جبل النفق" قرب بانف في كندا اسمًا لم يتحقق على أرض الواقع. اقترح مساحو سكة حديد المحيط الهادئ الكندية في ثمانينيات القرن التاسع عشر شق نفق عبر الجبل، لكن الشركة اختارت مسارًا أرخص يلتف حوله. بقي الاسم مع ذلك، ولم يمر أي نفق للسكك الحديدية عبر الجبل. نفق "بروس" هو النفق الوحيد على قناة كينيت وآفون في إنجلترا، ويمتد نحو ٤٦٠ مترًا في ويلتشير. بُني أوائل القرن التاسع عشر لأن مالك الأرض رفض شق قطع مفتوح عبر ممتلكاته، فاختار المهندسون الحفر تحتها. ما زال النفق صالحًا للملاحة ويشكل جزءًا تاريخيًا من القناة. انهار جزء من "نفق بنمانشيل" في اسكتلندا في ١٧ مارس ١٩٧٩ أثناء أعمال هندسية لتوسيع الممر داخل النفق القائم. قُتل عاملان في الانهيار وتعذر انتشال جثتيهما بسبب عدم استقرار الصخور. تقرر لاحقًا إغلاق النفق نهائيًا وبناء مسار حديدي بديل حول التل بدل محاولة إصلاحه. شهد مشروع سكة "كلكا شيملا" في الهند خطأ هندسيًا شهيرًا عند حفر نفق قرب باروغ من جهتين لم تلتقيا كما خُطط لهما، فهُجر المسار الأول. أُنشئ نفق جديد بتوجيه مختلف وأصبح من أطول أنفاق الخط، بينما ارتبط اسم المهندس المسؤول بقصة مأساوية دخلت الذاكرة المحلية للسكك. اكتمل نفق "داي شيميزو" للسكك الحديدية في اليابان سنة ١٩٨٢ بطول يقارب ٢٢.٢ كيلومترًا، وكان عند افتتاحه أطول نفق في العالم. حُفر عبر منطقة جبلية لخدمة خط قطارات سريع، وظل إنجازه علامة هندسية مهمة إلى أن تجاوزته أنفاق أطول في العقود اللاحقة مع تطور مشروعات النقل تحت الأرض.