لم تقتصر مجموعات مكتبة سياتل العامة سنة ١٩٥٠ على الكتب، بل ضمت أكثر من سبعة وعشرين ألف صورة ونحو ثلاثة آلاف وخمسمئة تسجيل فونوغراف متاحًا للإعارة. يكشف ذلك أن المكتبات العامة تبنت مبكرًا مفهوم الإعارة المتعددة الوسائط قبل ظهور التسجيلات الرقمية والوسائط الحديثة.

من الدفتر
تأسست "مكتبة تشيثام" في مانشستر سنة ١٦٥٣ وبدأت اقتناء الكتب بعد ذلك بوقت قصير. تصف نفسها بأنها أقدم مكتبة عامة مجانية مستمرة في العالم الناطق بالإنجليزية، وتضم مجموعات من الكتب والمخطوطات والوثائق التاريخية. ارتبطت أيضًا بزيارة "كارل ماركس" و"فريدريك إنجلز" في القرن التاسع عشر. تضم "مكتبة آسيا" في "جامعة كولومبيا البريطانية" واحدة من أكبر مجموعات المواد الآسيوية في أمريكا الشمالية. وتشمل مقتنيات واسعة بالصينية واليابانية والكورية ولغات جنوب آسيا، إلى جانب مجموعات نادرة من الكتب والوثائق، وتخدم البحث في تاريخ آسيا ولغاتها وثقافاتها. أسس الأخوان "يوزف أندجيه زالوسكي" و"أندجيه ستانيسواف زالوسكي" في وارسو مكتبة عامة كبيرة في القرن الثامن عشر، عُرفت باسم "مكتبة زالوسكي". كانت من أكبر مكتبات أوروبا آنذاك ومن أوائل المكتبات العامة في الكومنولث البولندي الليتواني، ثم نُقلت مجموعات كبيرة منها إلى روسيا بعد انتفاضة ١٧٩٤. افتتحت مكتبة "هيلز التذكارية" في بلدة هدسون بولاية نيوهامبشير الأمريكية سنة ١٩٠٩ بوصفها مكتبة عامة مجانية. خلال عامها الأول سجل نحو ٦٠% من سكان المنطقة للحصول على بطاقات استعارة، وهي نسبة تعكس المكانة الكبيرة التي اكتسبتها المؤسسة سريعًا في مجتمع صغير كان يفتقر إلى مكتبة عامة مماثلة. اندلع "حريق سياتل الكبير" سنة ١٨٨٩ ودمر معظم الحي التجاري في وسط المدينة الأمريكية خلال ساعات. ساعدت المباني الخشبية وشبكة المياه المحدودة على انتشار النيران، لكن الخسائر البشرية كانت قليلة. أعيد بناء وسط سياتل بالحجر والطوب وعلى مستوى شوارع أعلى، ما غيّر شكل المدينة بصورة دائمة.