شهد العرض الأول لأوبرا "أديليا" للمؤلف الإيطالي "غايتانو دونيزيتي" اضطرابًا كبيرًا بسبب بيع عدد من التذاكر يفوق سعة المسرح. أدى سوء التنظيم إلى احتجاجات وفوضى عند الافتتاح، في حادثة توضح كيف كان نجاح الأعمال الأوبرالية في القرن التاسع عشر قد يتحول إلى مشكلة لوجستية.

من الدفتر
بدأ المؤلف الإيطالي "غايتانو دونيزيتي" كتابة أوبرا "دوق ألبا" سنة ١٨٣٩، لكنه تركها غير مكتملة ولم تُعرض في حياته. أكملها لاحقًا تلميذه "ماتيو سالفي"، وقدمت لأول مرة في "مسرح أبولو" بمدينة روما يوم ٢٢ مارس ١٨٨٢، أي بعد وفاة دونيزيتي بنحو ٣٤ عامًا كاملة. عُرضت أوبرا "ابنة الفوج" ل"غايتانو دونيزيتي" للمرة الأولى في باريس في ١١ فبراير ١٨٤٠ على "مسرح الأوبرا الكوميدية". كُتبت بالفرنسية من فصلين، وتدور حول "ماري" التي تربت بين جنود فوج فرنسي. أصبحت الأوبرا من أشهر أعمال "دونيزيتي" الكوميدية، واشتهرت خصوصًا بما تتطلبه أدوارها من براعة غنائية عالية. عُرضت أوبرا "سيرسي" للمؤلف "جورج فريدريك هاندل" للمرة الأولى في لندن سنة ١٧٣٨. استند العمل إلى قصة ملك فارس "خشايارشا الأول"، لكنه مزج بين العناصر الجادة والكوميدية بصورة غير مألوفة لأوبرا ذلك العصر. لم تحقق الأوبرا نجاحًا كبيرًا عند عرضها الأول، ثم عادت إلى المسارح وأصبحت من أعمال "هاندل" المعروفة. كان المغني الإيطالي "إيفان غورغا" مغني تنور غنائي، وابتكر دور "رودولفو" في العرض الأول لأوبرا "لا بوهيم" للمؤلف "جياكومو بوتشيني". أعاد أداء الدور في إنتاجات لاحقة، لكنه اعتزل الغناء وهو في الرابعة والثلاثين، لينتقل اهتمامه بعدها إلى جمع الآلات والآثار الموسيقية. شهدت باريس في عشرينيات القرن العشرين عرضًا حديثًا مبكرًا لأوبرا "عودة أوليس إلى الوطن" للمؤلف "كلاوديو مونتيفيردي"، بعد قرون من غياب أعماله المسرحية عن المسارح. أسهم إحياء الأوبرا في تجدد الاهتمام بموسيقى الباروك المبكر وبمكانة "مونتيفيردي" في تاريخ تطور الأوبرا الأوروبية.