أمر الإمبراطور ديزونغ من سلالة تانغ المستشار السابق دو كان بالانتحار بينما كان الأخير في طريقه إلى منفاه في فيتنام. فلم يكتف الحاكم بإبعاده عن البلاط، بل بدّل العقوبة خلال الرحلة إلى حكم بالموت ينفذه المحكوم بنفسه، لتنتهي مسيرة المسؤول قبل بلوغ مكان النفي.

من الدفتر
كان "دوان شيوشي" قائدًا عسكريًا في عهد أسرة تانغ الصينية. قُتل بعد محاولة فاشلة لاغتيال "تشو تسي"، الذي كان يسعى إلى خلع الإمبراطور "ديزونغ" والاستيلاء على السلطة. ارتبط موته بموقفه الرافض للتمرد، وأصبح يُذكر بوصفه مثالًا على الولاء للإمبراطور في الذاكرة السياسية الصينية. أمر القائد العسكري "تشو تشيوان تشونغ" بقتل إمبراطور أسرة تانغ "تشاوزونغ" عام ٩٠٤ بعد أن سيطر فعليًا على البلاط الإمبراطوري. كان تشاوزونغ من آخر أباطرة تانغ، ومهّد اغتياله وصعود ابنه الصغير لتولي تشو العرش عام ٩٠٧ وإنهاء السلالة وبدء عصر الأسر الخمس والممالك العشر. اعتلى "لي يوان" العرش الصيني سنة ٦١٨ باسم الإمبراطور "غاوزو"، مؤسسًا سلالة "تانغ" بعد انهيار سلالة سوي. وحّد خلفاؤه مساحات واسعة من الصين، وازدهرت في عهدهم التجارة والفنون والإدارة والثقافة، حتى أصبحت فترة تانغ من أكثر العصور تأثيرًا في التاريخ الصيني، واستمر حكم السلالة حتى سنة ٩٠٧. أنهى القائد "يانغ جيان" حكم سلالة "تشو الشمالية" سنة ٥٨١ وأعلن نفسه الإمبراطور "وين" مؤسسًا سلالة "سوي". أعادت السلالة توحيد الصين سنة ٥٨٩ بعد قرون من الانقسام السياسي، وأطلقت مشروعات إدارية وعمرانية كبرى، قبل أن تسقط سنة ٦١٨ وتخلفها سلالة "تانغ" التي استفادت من كثير من مؤسساتها. وصل الإمبراطور الفرنسي السابق "نابليون بونابرت" إلى جزيرة سانت هيلانة سنة ١٨١٥ لبدء منفاه الأخير بعد هزيمته في "معركة واترلو" واستسلامه للبريطانيين. عاش في الجزيرة النائية بجنوب الأطلسي تحت رقابة بريطانية مشددة حتى وفاته سنة ١٨٢١، ودُفن فيها أولًا قبل نقل رفاته إلى فرنسا سنة ١٨٤٠.