استولى القبطان وليام هوست عام ألف وثمانمئة وأربعة عشر على تحصينات كوتور التي كانت بيد الفرنسيين، بعدما رفع مدافع سفينة «باكانتي» إلى مرتفعات الجبال المحيطة. ومنح الموقع الأعلى قواته قدرة على قصف الحصون من فوق، فحسمت عملية نقل شاقة للمدافع معركة الموقع الساحلي.

من الدفتر
كانت "أوسانا من كوتور" ناسكة دومينيكية عاشت بين ١٤٩٣ و١٥٦٥ في مدينة كوتور، المعروفة تاريخيًا باسم كاتارو. اشتهرت بحياة الزهد والإرشاد الديني، وكان سكان المدينة يقصدونها طلبًا للنصيحة والمصالحة. وعُرفت محليًا بلقبي "معلمة التصوف" و"بوق الروح القدس"، وطُوّبت في القرن العشرين. عُدت لوحة «بحر الجليد» التي أنجزها كاسبار دافيد فريدريش عام ألف وثمانمئة وأربعة وعشرين شديدة التطرف في تكوينها، فلم تجد مشتريًا في حياته. وظلت بلا بيع حتى بعد وفاته عام ألف وثمانمئة وأربعين، قبل أن تُعرف لاحقًا بوصفها من أبرز صور الطبيعة الساحقة في الفن الرومانسي. أبحر سبعة صيادين من كورنوال إلى أستراليا على متن القارب الشراعي «ميستري» خلال عامي ألف وثمانمئة وأربعة وخمسين وألف وثمانمئة وخمسة وخمسين. وأعيد إحياء رحلتهم لاحقًا بواسطة قارب «سبيريت أوف ميستري»، في محاولة حديثة لتكرار مغامرة بحرية طويلة بإمكانات محدودة. أصدر الرئيس الأمريكي "وليام هوارد تافت" عفوًا عن القبطان "وليام فان شايك" بعد سجنه على خلفية كارثة الباخرة "جنرال سلوكم" التي احترقت سنة ١٩٠٤ وقتل فيها أكثر من ألف شخص. كان القبطان قد أدين بالإهمال في متطلبات السلامة، وأفرج عنه بعد قضائه نحو ثلاثة أعوام ونصف في السجن. كتب الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز «حياة ربنا» لأطفاله عام ألف وثمانمئة وتسعة وأربعين، لكنه لم ينشر في حياته. ظل النص عائليًا حتى صدر عام ألف وتسعمئة وأربعة وثلاثين، بعد أربعة وستين عامًا من وفاة مؤلفه، ثم تحول إلى كتاب واسع الانتشار رغم تأخر ظهوره الطويل.