كانت قلعة زاموش من أكبر حصون الكومنولث البولندي الليتواني، وتعرضت لستة حصارات شنتها جيوش مختلفة، لكنها اشتهرت بقوة تحصيناتها وقدرتها على مقاومة مهاجمين كبار. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي.

من الدفتر
شُيد "كنيس زاموش" في أوائل القرن السابع عشر داخل مدينة زاموش البولندية التي خططها المستشار "يان زامويسكي" وفق مبادئ عصر النهضة. كان من المباني المبكرة في المدينة المثالية وأصبح مركزًا للجالية اليهودية، ونجا بناؤه الأساسي من الحرب العالمية الثانية وخضع للترميم لاحقًا. كانت انتفاضة زاموش من أبرز عمليات المقاومة البولندية ضد الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية. عطلت هجماتها ودعمها للسكان خطط النازيين لطرد البولنديين واستيطان المنطقة بمستوطنين ألمان، وإن لم تمنع العنف والتهجير كليا، فقد رفعت كلفة المشروع وأبطأته. شهدت قلعة لوبلين في بولندا جانبًا مهمًا من المفاوضات التي انتهت بتوقيع "اتحاد لوبلين" سنة ١٥٦٩، وهو الاتفاق الذي أنشأ الكومنولث البولندي الليتواني. جمع الاتحاد التاجين في دولة مشتركة ذات ملك وبرلمان موحدين مع احتفاظ الطرفين ببعض المؤسسات، وأصبح من أبرز الكيانات السياسية في أوروبا الشرقية. تقع قلعة خوتين على نهر دنيستر في أوكرانيا، وشهدت سنة ١٦٢١ معركة كبيرة أوقفت فيها قوات الكومنولث البولندي الليتواني والقوزاق تقدم جيش عثماني. اختيرت القلعة ضمن عجائب أوكرانيا السبع لما تجمعه من عمارة دفاعية وتاريخ عسكري ومشهد نهري بارز في التاريخ الوطني. كانت قلعة برزيميشل مسرحا لأحد أكبر حصارات الحرب العالمية الأولى، حين طوقت القوات الروسية المجمع النمساوي المجري على مرحلتين. استسلمت الحامية عام ١٩١٥ بعد الجوع ونفاد المؤن، ثم استعادتها قوات المركز في هجوم لاحق على الجبهة الشرقية، ويضع هذا التفصيل الحدث في سياقه الأوسع.