استندت أوبرا صلاة الغروب الصقلية لجوزيبي فيردي جزئيًا إلى نص صقلي وسيط عن تمرد سنة ١٢٨٢، فحولت ذكرى الانتفاضة ضد الحكم الفرنسي إلى دراما موسيقية. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية.

من الدفتر
اندلعت ثورة "صلاة الغروب الصقلية" سنة ١٢٨٢ ضد حكم الملك "شارل الأول الأنجوي" في جزيرة صقلية، وبدأت بانتفاضة شعبية في باليرمو ثم انتشرت سريعًا. أدت الثورة إلى طرد معظم الفرنسيين ودخول تاج أراغون الصراع، وبدأت حرب طويلة غيرت التوازن السياسي في غرب البحر المتوسط. عُرضت أوبرا "الأمسيات الصقلية" للمؤلف الإيطالي "جوزيبي فيردي" لأول مرة في باريس سنة ١٨٥٥. كتب العمل للعرض بالفرنسية ضمن تقاليد الأوبرا الكبرى، وتدور أحداثه حول انتفاضة صقلية في القرن الثالث عشر ضد الحكم الفرنسي. أُنتجت لاحقًا نسخ إيطالية وأصبح العمل جزءًا من ريبرتوار فيردي. "فالستاف" آخر أوبرا ألّفها "جوزيبي فيردي"، وهي كوميديا غنائية من ثلاثة فصول كتب نصها "أريغو بويتو" اعتمادًا على أعمال ل"ويليام شكسبير". عُرضت للمرة الأولى في "مسرح لا سكالا" بميلانو سنة ١٨٩٣، وكانت ثاني أوبرا كوميدية ل"فيردي" ووتعد واحدة من أشهر أعماله المتأخرة. نزل ملك أراغون "بيدرو الثالث" في تراباني بصقلية سنة ١٢٨٢ بعد اندلاع ثورة صلاة الغروب الصقلية ضد حكم آل أنجو. تدخل بناءً على مطالب خصوم الحكم الفرنسي وحقوق زوجته الوراثية، ثم تُوج ملكًا على صقلية، ما وسع الحرب إلى صراع دولي طويل في غرب البحر المتوسط وأسهم تدخله في انقسام مملكة صقلية عن البر الرئيسي. أُعلن الملك "بيتر الثالث" ملك أراغون ملكًا على صقلية في باليرمو سنة ١٢٨٢ بعد انتفاضة "صلاة الغروب الصقلية" ضد الحكم الأنجوي. أدى انتقال التاج إلى اندلاع صراع دولي طويل بين أراغون وأنجو والبابوية، وأسهم في انقسام مملكة صقلية بين الجزيرة والبر الإيطالي.