اشترى لويد ماثيوز جزيرة لاستخدامها سجنًا، لكنها تحولت لاحقًا إلى منطقة محمية للسلاحف العملاقة، فانتقل دورها من العزل العقابي إلى حماية الحياة البرية. ويبرز الموقع أثر البيئة في تشكيل الحياة المحلية. كما تكشف خصائصه صلة الجغرافيا بالنشاط البشري. وتمنحه هذه السمات أهمية جغرافية وتاريخية.

من الدفتر
تحتضن جزيرة "رين" في الحاجز المرجاني العظيم بأستراليا أكبر تجمع معروف لتعشيش السلاحف الخضراء في العالم، وقد تصل إليها عشرات الآلاف من الإناث في موسم واحد. كما تعد أهم موقع لتكاثر الطيور البحرية في منطقة الحاجز المرجاني العظيم، رغم أن مساحتها لا تتجاوز نحو ٢٧ هكتارًا. تأسس دير فو دو سيرنيه في إيل دو فرانس عام ١١١٨، وقاده في تاريخه رئيس دير عُد قديسا. اشترى أحد أفراد عائلة روتشيلد الموقع لاحقا، ثم تحول المجمع إلى فندق، فانتقل من الحياة الرهبانية إلى الملكية الخاصة والضيافة، وبقي أثر الواقعة حاضرا في السرد التاريخي والدراسات التي تناولت موضوعها. أنشأ الرئيس الأمريكي "ثيودور روزفلت" عام ١٩٠٣ "محمية جزيرة البجع الوطنية للحياة البرية" في فلوريدا لحماية مستعمرات الطيور البحرية من الصيد وجمع الريش. كانت أول محمية وطنية للحياة البرية في الولايات المتحدة، وأصبحت نقطة انطلاق لنظام اتحادي واسع يضم مئات المحميات البيئية لاحقًا. كانت الفنانة والكاتبة الرومانية "لينا كونستانتي" من ضحايا القمع السياسي في العهد الشيوعي، وقضت سنوات طويلة في السجن بينها فترات قاسية من العزل الانفرادي. اعتمدت على الذاكرة لتنظيم الأيام والأحداث ذهنيًا، ثم نشرت بعد الإفراج عنها مذكرات تصف الاعتقال والاستجواب والعزلة وأساليب مقاومة الانهيار النفسي. بيعت "جزيرة تشين" الصغيرة في دلتا نهر ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا إلى رجل الأعمال "راسل غالاواي الثالث" في ستينيات القرن العشرين لاستخدامها موقعًا للصيد والاستجمام. كانت الجزيرة مملوكة للولاية، وأصبحت الصفقة مثالًا محليًا على تحويل جزر الدلتا الصغيرة إلى ملكيات خاصة مرتبطة بإدارة الأراضي الرطبة.