تنحى ياكوبو الأول دا كارارا طوعًا عن حكم بادوفا سنة ١٣١٩ لإنقاذ المدينة من حصار كانغراندي ديلا سكالا، فقدم سلطته ثمنًا لتجنب الدمار. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية.

من الدفتر
اختُتم في مدينة كارارا الإيطالية سنة ١٩٦٨ مؤتمر دولي مهم للحركة الأناركية، جمع تنظيمات ونشطاء من دول متعددة لمناقشة التنسيق والأفكار والاستراتيجيات. أسهم المؤتمر في تأسيس "الاتحاد الدولي للفدراليات الأناركية"، الذي سعى إلى ربط التيارات التحررية في إطار عابر للحدود. افتتح مسرح "لا سكالا" في ميلانو سنة ١٧٧٨ بأوبرا "أوروبا المعترف بها" للمؤلف "أنطونيو ساليري". وعندما أعيد افتتاح المسرح بعد ترميم شامل سنة ٢٠٠٤، اختير العمل نفسه للمناسبة، فعاد إلى خشبة لا سكالا بعد نحو ٢٢٦ عامًا من عرضه الأول في افتتاح المبنى التاريخي. شهد الكاتب الألماني "يوهان فولفغانغ فون غوته" حصار ماينتس سنة ١٧٩٣ بصفته مرافقًا مدنيًا للقوات الألمانية التي حاصرت الجمهورية الثورية في المدينة. سجل مشاهداته لاحقًا في عمل نثري وصف القصف والحياة العسكرية والانطباعات الشخصية، فقدم شهادة أدبية عن إحدى جبهات الحروب الثورية الفرنسية. انتصر أسطول يقوده "فرسان الإسبتارية" وحلفاؤهم سنة ١٣١٩ على قوة بحرية تابعة لإمارة آيدين التركية قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه. دُمرت أو أُسرت غالبية سفن القوة المهاجمة، وأبطأ الانتصار نشاط الغارات البحرية التركية مؤقتًا، لكنه لم ينه توسع الإمارات التركية في المنطقة خلال القرن الرابع عشر. عُرضت أوبرا "يوريديتشي" للمؤلف "ياكوبو بيري" في فلورنسا سنة ١٦٠٠ خلال احتفالات زواج ملكي، وهي أقدم أوبرا وصلت موسيقاها كاملة تقريبًا إلى العصر الحديث. مزج العمل بين الغناء والدراما بأسلوب جديد ساعد في نشوء الأوبرا، وأصبح من العلامات المبكرة لبداية العصر الباروكي في الموسيقى الأوروبية.