افتتحت قاعة أكسفورد الموسيقية في لندن سنة ١٨٦١، لكنها احترقت مرتين خلال أول اثني عشر عامًا من عملها، ثم أعيد بناؤها واستمرت مركزًا للمنوعات. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها.

من الدفتر
أقيم أول سباق تجديف بين جامعتي "أكسفورد" و"كامبريدج" سنة ١٨٢٩ على نهر التايمز قرب هنلي، بعد تحد وجهه طلاب كامبريدج إلى أكسفورد. فاز فريق أكسفورد بالسباق، وتحولت المنافسة لاحقًا إلى تقليد رياضي سنوي شهير يُقام على مسار مختلف في لندن ويستقطب جمهورًا واسعًا من بريطانيا وخارجها. أقيم أول سباق قوارب نسائي بين جامعتي "أكسفورد" و"كامبريدج" على نهر آيسس في أكسفورد يوم ١٥ مارس ١٩٢٧. لم تتسابق القاربان جنبًا إلى جنب؛ بل قُيّم الأداء والأسلوب والسرعة، وفازت أكسفورد. تطورت المسابقة لاحقًا إلى سباق سنوي منتظم، وأصبحت اليوم تُقام على مسار سباق الرجال في نهر التايمز. افتتحت "قاعة راديو سيتي الموسيقية" في مركز روكفلر بنيويورك يوم ٢٧ ديسمبر ١٩٣٢ بعرض ضخم جمع الرقص والموسيقى والاستعراض. أصبحت القاعة لاحقًا من أشهر مسارح الولايات المتحدة، وارتبط اسمها بعروض الروكيتس والفعاليات الفنية الكبرى. وأصبحت لاحقًا مقرًا لعروض ومناسبات جماهيرية شهيرة. أسست "جمعية هارفارد الموسيقية" في بوسطن لدعم الموسيقى الكلاسيكية وتنمية الحياة الثقافية في المدينة. في منتصف القرن التاسع عشر شاركت في جهود جمع الأموال لإنشاء "قاعة بوسطن الموسيقية"، التي افتتحت سنة ١٨٥٢ وأصبحت من أهم قاعات الحفلات الأمريكية قبل تحولها لاحقًا إلى مسرح. افتُتحت "قاعة المهرجان الملكية" على الضفة الجنوبية لنهر التايمز في لندن سنة ١٩٥١ ضمن فعاليات "مهرجان بريطانيا". صُممت لتكون قاعة حفلات حديثة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت لاحقًا جزءًا رئيسيًا من مركز ساوث بانك الثقافي ومقرًا دائمًا لـ"أوركسترا لندن الفيلهارمونية".