رُفعت طاحونة فرامسدن الهوائية في إنجلترا بنحو ١٨ قدمًا، أي قرابة ٥.٥ أمتار، عام ١٨٣٦ لتحسين ظروف تشغيلها. وبعد هذا التعديل الهندسي الكبير واصلت الطاحونة العمل لنحو قرن آخر، ما يجعل رفع جسمها مثالًا على التكيف الإنشائي الذي أطال العمر التشغيلي لمنشأة صناعية تقليدية.

من الدفتر
تقع طاحونة "ريغيت هيث" في مقاطعة سري بإنجلترا، وهي طاحونة هوائية أُعيد استخدام جزء منها بوصفه مكانًا للعبادة. أدى تحويلها إلى كنيسة مكرسة إلى منحها وضعًا معماريًا نادرًا، إذ جمعت بين وظيفة صناعية تاريخية ووظيفة دينية داخل مبنى واحد ذي هيئة طاحونة تقليدية. كانت طاحونة "نيو ميل" في منطقة كروس إن هاند آخر طاحونة هوائية في ساسكس تواصل العمل التجاري بقوة الرياح. يمثل استمرارها حتى مرحلة متأخرة نهاية حقبة اعتمدت فيها المطاحن على الطاقة الهوائية مباشرة، قبل أن تحل المحركات ومصادر الطاقة الحديثة محل هذا النمط التقليدي في الإنتاج. تقع "طاحونة بيتستون" الهوائية في باكينغهامشير بإنجلترا، وتحمل أخشابها نقشًا يعود إلى سنة ١٦٢٧. تعد من أقدم طواحين الأعمدة الباقية في بريطانيا، لكن تاريخ بنائها الدقيق غير محسوم وقد تكون أقدم من النقش، لذلك تُوصف عادة بأنها من أقدم الطواحين لا أقدم طاحونة مؤكدة في الجزر البريطانية. شُيدت طاحونة "سارك" الهوائية سنة ١٥٧١، وتعد أقدم طاحونة باقية في جزر القنال. استمرار المبنى لقرون جعله شاهدًا على تقنيات طحن الحبوب المعتمدة على طاقة الرياح في الجزر، كما يمثل جزءًا من التراث الصناعي الريفي الذي سبق استخدام المحركات البخارية والكهربائية. كانت طاحونة "ساوث أوكندون" الهوائية مزودة بزوج من أحجار الطحن، لكن تشغيلهما لم يعتمد على الرياح وحدها؛ إذ كان يمكن تشغيلهما بواسطة عجلة مائية أيضًا. جمع هذا الترتيب بين مصدرين للطاقة في منشأة واحدة، ما أتاح استمرار الطحن في ظروف لا تكون فيها الرياح مناسبة لتشغيل الطاحونة.