اتفقت كندا والولايات المتحدة سنة ١٩٥٥ على إنشاء "خط الإنذار المبكر البعيد"، وهو شبكة من محطات الرادار والاتصالات امتدت عبر المناطق القطبية الشمالية لرصد القاذفات السوفيتية المحتملة. تولت الولايات المتحدة جانبًا كبيرًا من البناء، بينما احتفظت كندا بسيادتها على المواقع الواقعة داخل أراضيها.

من الدفتر
التقط المسبار السوفيتي "لونا ٣" في أكتوبر ١٩٥٩ أول صور للجانب البعيد من القمر الذي لا يُرى من الأرض. أرسل المسبار الصور إلى محطات أرضية بعد تحميض الفيلم آليًا على متنه، وكشفت اللقطات تضاريس لم تكن معروفة من قبل وأسهمت في إعداد أول خرائط لذلك النصف من القمر. أجرت الولايات المتحدة في ٩ نوفمبر ٢٠١١ أول اختبار وطني شامل لـ"نظام الإنذار في حالات الطوارئ". بُث التنبيه عبر محطات الإذاعة والتلفزيون في أنحاء البلاد لاختبار قدرة الحكومة على إرسال رسالة موحدة أثناء أزمة وطنية، وكشف الاختبار مشكلات تقنية في بعض المناطق. حققت المركبة الصينية "تشانغ آه ٤" في ٣ يناير ٢٠١٩ أول هبوط سلس في التاريخ على الجانب البعيد من القمر، داخل فوهة فون كارمان في حوض القطب الجنوبي–أيتكن. استخدمت المهمة قمر "تشويتشياو" لترحيل الاتصالات مع الأرض، ثم أنزلت العربة الجوالة "يوتو ٢" لدراسة سطح المنطقة وبيئتها. كان "خط وسط كندا" شبكة إنذار مبكر امتدت عبر كندا قرب خط العرض الخامس والخمسين خلال الحرب الباردة. اعتمدت على محطات استشعار ورادار لرصد الطائرات المعادية القادمة من الشمال، وبدأ تشغيلها في خمسينيات القرن العشرين قبل أن تتراجع أهميتها مع اكتمال أنظمة إنذار أحدث في القطب الشمالي. استخدمت اليابان قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية أجهزة تنصت صوتية ضخمة لتحديد اتجاه الطائرات قبل انتشار الرادار على نطاق واسع. اتخذت بعض النماذج شكل أبواق هائلة، ولذلك أطلق عليها هواة التاريخ لاحقًا تسمية "أبواق الحرب اليابانية"، وكانت جزءًا من تقنيات الإنذار الجوي الصوتي المبكر.