ألّف الموسيقي الأمريكي "جون فيليب سوزا" مقطوعة "مسيرة عبور الزهرة" في القرن التاسع عشر لمناسبة علمية مرتبطة برصد عبور كوكب الزهرة. اختفت المقطوعة من التداول طويلًا، ثم أُعيد العثور عليها في مكتبة الكونغرس في بدايات القرن الحادي والعشرين بعد أن ظُن أنها فُقدت.

من الدفتر
شهد العالم في ٨ يونيو ٢٠٠٤ عبور كوكب الزهرة أمام قرص الشمس، في أول ظاهرة من هذا النوع تُرى منذ سنة ١٨٨٢. يحدث العبور عندما يقع الزهرة بين الأرض والشمس فيظهر كنقطة داكنة تتحرك فوق قرصها. تأتي عبورات الزهرة في أزواج تفصل بينها ثماني سنوات، ثم تنقطع لأكثر من قرن عادةً. شهد العالم في ٦ ديسمبر ١٨٨٢ عبور كوكب الزهرة أمام قرص الشمس، وهو ثاني وآخر عبور للزهرة في القرن التاسع عشر. نظم علماء فلك بعثات إلى مواقع متعددة لرصد الظاهرة وقياسها بهدف تحسين تقدير المسافة بين الأرض والشمس، ولم يتكرر العبور بعد ذلك حتى عام ٢٠٠٤ بعد أكثر من قرن كامل. مر كوكب الزهرة أمام قرص الشمس في يونيو ٢٠١٢ في ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بعبور الزهرة، وشوهدت من أجزاء واسعة من العالم. يحدث العبور في أزواج تفصل بينهما ثماني سنوات ثم فترات تتجاوز قرنًا، ولذلك كان حدث ٢٠١٢ آخر عبور للزهرة يشاهده البشر قبل الحدث التالي المتوقع سنة ٢١١٧. أطلق الاتحاد السوفيتي المسبار "فينيرا ١" إلى كوكب الزهرة سنة ١٩٦١، وفُقد الاتصال به بعد أسابيع من الإطلاق. تشير الحسابات إلى أنه مر قرب الزهرة في مايو من العام نفسه على مسافة تقارب مئة ألف كيلومتر، فكان أول جسم صنعه الإنسان يصل إلى جوار كوكب آخر، لكنه لم يرسل بيانات أثناء المرور. أطلق الاتحاد السوفيتي المسبار "فينيرا ٣" نحو كوكب الزهرة في نوفمبر ١٩٦٥. فقد الاتصال بالمسبار قبل وصوله، لكنه اصطدم بسطح الزهرة في مارس ١٩٦٦، ليصبح أول مركبة من صنع الإنسان تصل إلى سطح كوكب آخر، وإن لم تتمكن من إرسال بيانات علمية من السطح. مهدت المهمة لبعثات سوفيتية أنجح إلى الزهرة.