قناة "دو ميدي" ممر مائي تاريخي في جنوب فرنسا أنشئ في القرن السابع عشر لربط نهر غارون بالبحر المتوسط. تعتمد الملاحة فيها على عشرات الأهوسة التي تعالج فروق الارتفاع، وأصبحت القناة إنجازًا هندسيًا بارزًا وموقعًا تراثيًا وسياحيًا مشهورًا. وتوضح هذه الخلفية مكانة الموضوع في سياقه التاريخي أو العلمي.

من الدفتر
بدأت أعمال حفر قناة السويس رسميًا سنة ١٨٥٩ بإشراف شركة فرنسية يقودها "فرديناند دي لسبس"، بهدف إنشاء ممر مائي يربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر. استغرق المشروع نحو عشر سنوات، وافتُتحت القناة للملاحة سنة ١٨٦٩، لتصبح أحد أهم الممرات البحرية في التجارة العالمية. افتتحت "قناة السويس" رسميًا في ١٧ نوفمبر ١٨٦٩ بحضور وفود دولية، بعد نحو عشر سنوات من أعمال الحفر. ربطت القناة البحر المتوسط بالبحر الأحمر واختصرت طريق الملاحة بين أوروبا وآسيا بصورة كبيرة، فتحولت إلى ممر استراتيجي بالغ الأهمية للتجارة العالمية والسياسة الدولية. قناة سان دوني ممر مائي بطول نحو ٦٫٦ كيلومتر اكتمل سنة ١٨٢١ لربط أجزاء من باريس وشمالها بالملاحة النهرية من دون الاعتماد الكامل على نهر السين. ساعدت القناة على نقل البضائع بين الموانئ والمناطق الصناعية، وأصبحت جزءًا من شبكة القنوات الحضرية في العاصمة الفرنسية. قناة "ألكسندرا" في سيدني مجرى مائي اصطناعي أنشئ ضمن مشروعات تطوير الملاحة والصرف في المدينة. كانت الخطة الأصلية أن تمتد القناة لتربط ميناء سيدني بخليج بوتاني، لكن المشروع لم يكتمل بالشكل المخطط له، فبقيت القناة شاهدًا على تصور عمراني لم يتحقق بالكامل. قناة "أورك" ممر مائي فرنسي يبلغ طوله أكثر من مئة كيلومتر، ويرتبط بمنظومة المياه في باريس. وفرت القناة تاريخيًا جزءًا كبيرًا من المياه غير الصالحة للشرب المستخدمة في تنظيف الشوارع والمجاري والحدائق العامة، ما جعلها عنصرًا مهمًا في البنية الخدمية للعاصمة.