حكم الملك "داتوسينا" سريلانكا في القرن الخامس، واشتهر بمشروعات واسعة للري هدفت إلى دعم الزراعة وتخزين المياه. تنسب إليه خزانات وقنوات مهمة، إلى جانب ارتباط عهده بتمثال بوذا في أوكانا، ما يعكس الجمع بين مشروعات البنية المائية والرعاية الدينية في الحكم القديم.

من الدفتر
أظهرت تقديرات زراعية في بيرو أن نحو مليون وسبعمئة ألف هكتار من أصل مليونين وستمئة ألف هكتار مزروع كانت مزودة ببنية للري، لكن المساحة المروية فعليًا لم تتجاوز مليونًا ومئتي ألف. تكشف الفجوة أثر تدهور القنوات ونقص المياه والإدارة، لا مجرد غياب المنشآت. بدأت أعمال إنشاء "سد لينك ريفر" في أوريغون خلال الحرب العالمية الأولى ضمن "مشروع استصلاح كلاماث"، بهدف تنظيم المياه للري وتحسين إدارة بحيرات وأنهار المنطقة. أصبح السد جزءًا من شبكة مائية واسعة دعمت الزراعة، لكنها أثارت لاحقًا نزاعات بيئية وقبلية حول الأسماك وحقوق المياه. في ٤ ديسمبر ١٨٦٧ تأسست في واشنطن "منظمة رعاة الزراعة"، المعروفة باسم "غرانج"، بمبادرة من "أوليفر هدسون كيلي" وستة مؤسسين آخرين. هدفت المنظمة إلى دعم المزارعين وتعزيز التعاون والتعليم بينهم، ثم أصبحت قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة في قضايا الزراعة والسكك الحديدية والأسواق. كان نهر "ستريت" في مينيسوتا موطنًا لسمك التروتة النهرية حتى أربعينيات القرن العشرين، ثم اختفت هذه السمكة مع ارتفاع حرارة المياه. يعتمد النهر على مياه جوفية باردة، لذلك دفعت كثافة سحب المياه للري السلطات إلى مراقبة الآبار والتصاريح خشية تقليل تدفق الينابيع الباردة إلى مجراه. طورت مدينة "دولافيرا" التابعة لحضارة وادي السند في إقليم كوتش بالهند نظامًا متقدمًا لجمع المياه وتخزينها في خزانات وقنوات حجرية كبيرة. استغل السكان جريان الأمطار الموسمية والوديان المحيطة لتأمين الماء في بيئة شبه قاحلة. تُعد منشآت دولافيرا من أقدم وأوضح أمثلة إدارة المياه الحضرية المعقدة في جنوب آسيا القديمة.