يقف نصب الجنود والبحارة في لانكستر بولاية بنسلفانيا في موقع له ارتباط بتاريخ الثورة الأمريكية. شهد المكان اجتماعًا للمؤتمر القاري الثاني عام ١٧٧٧ عندما اضطر أعضاؤه إلى مغادرة فيلادلفيا، فأصبح النصب اللاحق يجمع ذاكرة الحرب الأهلية بتاريخ تأسيس الولايات المتحدة.

من الدفتر
أصبحت لانكستر في بنسلفانيا مقرًا للكونغرس القاري الأمريكي ليوم واحد سنة ١٧٧٧ بعد إخلاء فيلادلفيا أمام تقدم القوات البريطانية خلال "الثورة الأمريكية". اجتمع المندوبون فيها مؤقتًا قبل الانتقال إلى يورك، ولذلك تُذكر لانكستر باعتبارها إحدى العواصم المؤقتة القصيرة للولايات المتحدة. توفي الطيار الرائد "بيل لانكستر" في الصحراء الكبرى بعد تحطم طائرته، وحدثت وفاته بعد عام واحد بالضبط من وفاة رجل كان قد اتُهم بقتله. كان لانكستر قد واجه محاكمة في القضية قبل رحلته الأخيرة، ولذلك ارتبطت نهاية حياته بمفارقة زمنية لافتة بين وفاة الرجلين في تاريخين يفصل بينهما عام. وقعت مستعمرات بريطانية واتحاد الإيروكوا "معاهدة لانكستر" سنة ١٧٤٤ في بنسلفانيا. تناولت الاتفاقية مطالبات وأراضي في وادي أوهايو والمناطق الواقعة غرب جبال أليغيني، لكن اختلاف فهم الطرفين للحدود والملكية أدى لاحقًا إلى نزاعات واسعة مع المستوطنين والحكومات الاستعمارية. أقيم نصب قدامى المحاربين في بلدة سفرن بولاية نيويورك على أرض ارتبطت بمعسكر لقوات "جورج واشنطن" و"روشامبو" خلال حرب الاستقلال الأمريكية. يجمع الموقع بين تخليد الجنود في عصور لاحقة والذاكرة المحلية لحركة الجيش القاري وحلفائه الفرنسيين في القرن الثامن عشر. أصدر الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٤٣ قانون إنشاء "نصب جورج واشنطن كارفر الوطني" قرب دايموند بولاية ميزوري، في موقع طفولة العالم والمربي الأسود "جورج واشنطن كارفر". كان أول موقع في نظام المتنزهات الوطنية يكرم أمريكيًا أسود، وأول نصب وطني يخلد شخصًا غير رئيس أمريكي على أساس مكان مولده.