عُثر في قبر بمدينة غوانغتشو يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد على قطع زجاج روماني، وهي من أقدم الشواهد على وصول هذا النوع من المنتجات إلى الصين في عهد أسرة هان. يكشف الاكتشاف أن السلع والأفكار كانت تعبر مسافات واسعة بين شرق آسيا والعالم المتوسطي قبل اكتمال شبكات التجارة اللاحقة.

من الدفتر
عُثر قرب دير "فولويزان" في بورغونيا الفرنسية سنة ١٨٦٣ على رأس رخامي روماني من طراز "ديادومينوس"، يعود إلى القرن الثاني الميلادي ويحاكي أصلًا يونانيًا منسوبًا إلى أسلوب بوليكليتوس. ويُعد العثور على هذه القطعة مؤشرًا أثريًا على أن الموقع كان يضم في العصر الروماني فيلا ذات مستوى رفيع. تضمنت الصياغة الثانية من "السجلات الليتوانية" رواية نسب تربط نبلاء ليتوانيا بأصل روماني قديم. أسهمت هذه القصة في نشر أسطورة وصول مؤسس يدعى "باليموناس" من روما إلى البلطيق، وأصبحت لاحقًا جزءًا من الخطاب الذي استخدمه النبلاء لتفسير مكانتهم ومنح تاريخ الدولة جذورًا كلاسيكية. استخدم الصينيون القدماء في إقليم سيتشوان أنابيب من الخيزران لنقل الغاز الطبيعي من الآبار إلى مرافق تبخير المحاليل الملحية، حيث استُخدم الغاز وقودًا لإنتاج الملح. وتذكر مصادر تاريخ الطاقة أن هذا الاستخدام العملي للغاز يعود إلى نحو ٢٠٠ قبل الميلاد، لا إلى ٤٠٠ قبل الميلاد على نحو مؤكد. يعود أقدم توثيق واضح لاحتفال مسيحي بميلاد المسيح في روما يوم ٢٥ ديسمبر إلى القرن الرابع، ويظهر في تقويم روماني مرتبط بسنة ٣٣٦. لا يعني ذلك أن المناسبة بدأت في ذلك العام بالضرورة، لكنه يمثل أقدم دليل محفوظ على تثبيت هذا التاريخ للاحتفال بالميلاد في الكنيسة الرومانية. كان صناع الزجاج في الإمبراطورية الرومانية يجمعون الشظايا والأواني المكسورة ويعيدون صهرها بصورة منتظمة. خفضت الممارسة كلفة المواد والوقود وسهلت نقل الزجاج على هيئة كسر، وتدل عليها تحليلات كيميائية ومخازن أثرية؛ غير أن الخلط المتكرر كان قد يغير لون المنتج ونقاوته.