تضع بطاريق جنس "يوديبتس" بيضتين يختلف حجمهما بوضوح، إذ قد تكون البيضة الأولى أصغر بكثير من الثانية وتبلغ في بعض الأنواع نحو ستين بالمئة من حجمها. يمثل هذا التفاوت ظاهرة غير مألوفة بين الطيور، وأثار اهتمام الباحثين بدراسة استراتيجيات التكاثر وتوزيع الاستثمار بين البيضتين.

من الدفتر
تضع النعامة أكبر بيضة بين الطيور الحية من حيث الحجم المطلق، ويبلغ طول البيضة عادة نحو ١٥ سنتيمترًا ووزنها قرابة ١٫٤ كيلوغرام. ومع ضخامة البيضة فإنها صغيرة نسبيًا مقارنة بحجم جسم الأنثى. وقد تشترك عدة إناث في وضع البيض داخل عش واحد، ويتناوب ذكر وأنثى مهيمنان على الحضانة. يعيش طائر "أبو مركوب" غالبًا منفردًا، لكنه يرتبط بشريك واحد في موسم التكاثر. تضع الأنثى عادة بيضتين، ويتشارك الأبوان في الحضانة وتبريد البيض بالماء الذي يحملانه بمنقاريهما. ورغم فقس أكثر من فرخ أحيانًا، فإن فرخًا واحدًا فقط ينجو عادة حتى مرحلة مغادرة العش. تُعد بيضة فابرجيه المعروفة باسم "البيضة الملكية الدنماركية" واحدة من مجموعة صغيرة من البيوض الإمبراطورية التي فُقد مكانها. وقد اشتهرت ورش فابرجيه بصناعة هذه القطع الفاخرة للطبقات الحاكمة، ما جعل القطع المفقودة منها موضوعًا دائمًا للبحث والتوثيق الفني. يبلغ طول ذكور سمكة "بانداكا بيغمايا" عند النضج نحو تسعة مليمترات فقط، لذلك تُعد من أصغر الأسماك المعروفة في العالم. لكنها ليست صاحبة لقب أصغر سمكة بصورة مطلقة، لأن تحديد الرقم القياسي يختلف بحسب معيار القياس، كما توجد أنواع أخرى تبلغ أحجامًا أصغر عند النضج. تضع إناث رنجة المحيط الهادئ بيضها بكثافة عالية على الأعشاب البحرية والنباتات والأسطح المغمورة في الخلجان الساحلية. خلال مواسم التكاثر الجماعي قد تصل كثافة البيض إلى نحو ستة ملايين بيضة في المتر المربع، فتتكون طبقات سميكة تجذب طيورًا وأسماكًا وثدييات تعتمد على هذا المورد الغذائي الموسمي.