كان الملحن البريطاني "هاملتون كلارك" غزير الإنتاج في العصر الفيكتوري، لكنه يُذكر اليوم خصوصًا لإعداده افتتاحية أوبريت "الميكادو" لجيلبرت وسوليفان. يوضح ذلك كيف قد يطغى عمل واحد مرتبط بإنتاج شديد الشهرة على بقية نتاج مؤلف كتب عددًا كبيرًا من القطع في الذاكرة الموسيقية.

من الدفتر
كان الرسام البريطاني "جون هاملتون مورتيمر" غزير الإنتاج في القرن الثامن عشر وتولى رئاسة جمعية الفنانين في لندن. تأثر بأعمال الإيطالي "سالفاتور روزا" ذات المشاهد الدرامية والوحشية، حتى اتهمه بعض النقاد بمحاكاته أكثر من اللازم، رغم أن مورتيمر طور لاحقًا أسلوبًا خاصًا في الموضوعات التاريخية. بنى "ألكسندر هاملتون" منزله الريفي المعروف باسم "ذا غرانج" في مانهاتن العليا واكتمل سنة ١٨٠٢. كان المنزل الوحيد الذي امتلكه هاملتون، ولم يعش فيه سوى نحو عامين قبل مقتله في مبارزة سنة ١٨٠٤. نُقل المبنى مرتين لاحقًا وحُفظ اليوم موقعًا تاريخيًا وطنيًا. ويقع اليوم ضمن موقع تاريخي وطني مفتوح للزوار. واجه نائب الرئيس الأمريكي "آرون بور" وزير الخزانة السابق "ألكسندر هاملتون" في مبارزة قرب ويهاوكين بنيوجيرسي يوم ١١ يوليو ١٨٠٤ بعد سنوات من الخصومة السياسية. أصابت رصاصة "بور" خصمه إصابة قاتلة، وتوفي "هاملتون" في اليوم التالي. ألحقت الواقعة ضررًا دائمًا بمسيرة "بور" السياسية. في ١٤ ديسمبر ١٧٨٠ تزوج السياسي الأمريكي "ألكسندر هاملتون" من "إليزابيث شويلر" في ألباني بولاية نيويورك. ربط الزواج هاملتون بعائلة شويلر السياسية الثرية، وأنجب الزوجان ثمانية أطفال. لعبت إليزابيث لاحقًا دورًا مهمًا في حفظ أوراق زوجها والدفاع عن إرثه بعد مقتله. كان مدير المسرح الأمريكي "جون تي فورد" من القلة الذين دفعوا حقوقًا لـ"غيلبرت وسوليفان" عند تقديم أوبريت "إتش إم إس بينافور" في الولايات المتحدة، في وقت كانت حماية حقوق المؤلفين الأجانب ضعيفة. عكست ممارسته محاولة مبكرة لاحترام حقوق أصحاب العمل رغم انتشار العروض غير المرخصة في السوق الأمريكية.