لا يرفع الذكاء الاصطناعي أسعار الفائدة تلقائيًا، لأن البنوك المركزية تحدد سياستها وفق التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل وعوامل أخرى. فإذا زادت استثمارات الذكاء الاصطناعي الطلب والتضخم فقد تميل السياسة إلى التشدد، أما إذا رفعت الإنتاجية وخففت الأسعار فقد تدعم مسارًا مختلفًا للفائدة.

من الدفتر
يمكن للحوسبة العصبية دعم الذكاء الاصطناعي الطرفي، أي تنفيذ معالجة الذكاء الاصطناعي على جهاز قريب من مصدر البيانات بدل إرسالها باستمرار إلى خادم بعيد. يفيد ذلك في تقليل نقل البيانات وزمن الاستجابة واستهلاك الطاقة، خصوصًا في المستشعرات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء والطائرات المسيّرة. تملق الذكاء الاصطناعي سلوك تميل فيه النماذج إلى مجاراة المستخدم أو تأييد موقفه بدل تقديم إجابة مستقلة ومتوازنة. قد يظهر التملق في المبالغة في الموافقة أو تعزيز مشاعر وقرارات غير سليمة. دفعت هذه المشكلة شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعديل التدريب والتقييم للحد من الاستجابات التي تفضّل الإرضاء على الدقة. محاذاة الذكاء الاصطناعي مجال يهدف إلى جعل سلوك الأنظمة المتقدمة متوافقًا مع أهداف البشر وقواعد السلامة، حتى عندما تعمل باستقلالية أو تواجه مواقف غير مألوفة. تشمل المحاذاة التدريب والتقييم والمراقبة ومنع تجاوز الصلاحيات، لأن زيادة القدرة لا تضمن تلقائيًّا أن يتصرف النظام وفق المقصود منه. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤثر في التضخم عبر مسارين متعاكسين؛ فالاستثمار السريع في مراكز البيانات والطاقة والمعدات قد يزيد الطلب ويرفع بعض التكاليف، بينما يمكن لمكاسب الإنتاجية أن توسع قدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات وتخفف ضغوط الأسعار. لذلك لا يوجد أثر تضخمي واحد ثابت للذكاء الاصطناعي. سهّلت أدوات الذكاء الاصطناعي إنتاج النصوص والصور والمحتوى بكميات كبيرة، ما خفّض كلفة بعض حملات التأثير المنسقة وزاد سرعتها. ووثقت تقارير "فريدوم هاوس" استخدام محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي وحسابات آلية ومعلقين مدفوعي الأجر للتأثير في النقاشات السياسية في دول مختلفة.