قفز البرغوث قدرة استثنائية؛ فارتفاع قفزته يتجاوز مئة وخمسين مرة حجمه، رأسية كانت أم أفقية. ولو قورنت قفزته بالإنسان، لوجب عليه بلوغ ألف قدم، مع أن أرقام أبطال العالم لم تتجاوز عشرة أقدام. وتبلغ سرعة البرغوث عند القفز خمسين مرة سرعة إطلاق الصواريخ وسفن الفضاء من الأرض إلى الفضاء.

من الدفتر
البرغوث حشرة صغيرة قافزة عديمة الأجنحة، تمتص دماء الطيور والحيوانات والبشر بعد التسلل إلى شعر الحيوان أو ريش الطيور. وقد يوجد في شعر القطط والكلاب، أو شعر الإنسان وجسمه، ويحمل أخطر الأمراض إذا عاش في شعر رأس الفأر، وقد يضع بيضه في الجروح التي يحدثها أثناء امتصاص الدم. قفز حارس الحدود الألماني الشرقي "كونراد شومان" فوق الأسلاك الشائكة إلى برلين الغربية في ١٥ أغسطس ١٩٦١، بعد أيام من بدء بناء جدار برلين. التقط مصور لحظة قفزته فأصبحت الصورة من أشهر رموز الحرب الباردة والانقسام الألماني. عاش "شومان" لاحقًا في ألمانيا الغربية حتى وفاته. بلغ إعصار "ليزا" في موسم أعاصير الأطلسي سنة ١٩٩٨ سرعة حركة أمامية تجاوزت ٥٨ ميلًا في الساعة يوم ٩ أكتوبر. كانت المعلومة اللافتة في العاصفة هي سرعة انتقال مركزها عبر المحيط، وهي سرعة منفصلة عن سرعة الرياح التي تدور حول مركز الإعصار نفسه في ذلك اليوم تحديدًا. تنافست الباخرتان "سيتي أوف إيري" و"تاشمو" سنة ١٩٠١ في سباق طويل بين كليفلاند وإيري امتد لنحو مئة وخمسين كيلومترًا. فازت الأولى بفارق لا يتجاوز عشرات الثواني، وتحول السباق إلى حدث جماهيري يعكس شغف مطلع القرن العشرين بسرعة السفن البخارية وكفاءتها في منطقة البحيرات العظمى. أصبح رائد الفضاء "مارك غارنو" سنة ١٩٨٤ أول كندي يسافر إلى الفضاء عندما شارك في مهمة على متن مكوك الفضاء "تشالنجر". عمل اختصاصيًا للحمولة وأجرى تجارب علمية كندية، وفتح إنجازه الطريق أمام مشاركة أوسع لكندا في رحلات المكوك وبرامج الفضاء المأهولة والتعاون الدولي في محطة الفضاء لاحقًا.