أوراق نبتة غيمبي غيمبي كبيرة قلبية الشكل، وتغطيها آلاف الشعيرات الدقيقة التي تبدو كالأشواك. تفرز هذه الشعيرات سمّاً عصبياً ينتقل إلى الإنسان أو الحيوان عند لمسها، ولذلك تمثل ملامسة النبتة خطراً رغم مظهرها الأخضر المعتاد. وتُعد شديدة السمية للبشر والحيوانات.

من الدفتر
تُعرف نبتة غيمبي غيمبي باسم نبتة الانتحار بسبب الألم الشديد والممتد الذي قد يسببه لمسها. تبدأ الإصابة ببقع حمراء صغيرة في موضع اللمس، ثم تتجمع البقع لتكوّن كتلة حمراء منتفخة. ووصف المصابون الألم بأنه يشبه اجتماع الصعق الكهربائي والنار المشتعلة، وقد يستمر شهوراً عدة، حتى دفع بعضهم إلى الانتحار. نبتة غيمبي غيمبي نبات سام ينمو في الأدغال والغابات المطرية في النصف الشمالي الشرقي من أستراليا، ويوجد كذلك في بعض مناطق إندونيسيا وأميركا. تبدو أوراقه خضراء زاهية، وله ساق واحدة يتراوح ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار، كما تتغذى عليه بعض الطيور والحشرات رغم سميته الشديدة. يرتبط استمرار ألم نبتة غيمبي غيمبي بمادة مورايدين، إذ تجعل تأثير السم طويل الأمد. ولا يوجد علاج لسم النبتة حتى الآن، لذلك يجب بعد لمسها غسل الموضع المصاب مباشرة بحمض الهيدروكلوريد، ثم وضع شرائط الشمع لإزالة الأشواك السامة. وقد يستمر الألم شهوراً عدة إذا لم يُنفذ هذا الإجراء. الحويصلات الهوائية أكياس مجهرية دقيقة تقع في أعماق الرئتين، وتحيط بها شبكة كثيفة من الشعيرات الدموية. يعبر الأكسجين عبر الحاجز الرقيق بين الهواء والدم إلى الشعيرات، بينما ينتقل ثاني أكسيد الكربون في الاتجاه المعاكس ليخرج من الجسم مع الزفير. ويجعل اتساع سطح الحويصلات ورقة حاجزها تبادل الغازات فعالًا. تمتلك بعض النباتات بذورًا أو ثمارًا مزودة بتراكيب خفيفة تشبه المظلات أو الشعيرات، تساعدها على البقاء معلقة في الهواء وحملها بعيدًا عن النبات الأم. في الهندباء مثلًا تحمل البذرة تاجًا من الشعيرات يعمل كالمظلة، ما يزيد قدرة الرياح على نشرها إلى أماكن جديدة مناسبة للنمو.