لم يرفض باكونين كل أشكال السلطة بمعنى الاستفادة من الخبرة؛ فقد كتب أنه يرجع إلى صانع الأحذية في شأن الأحذية وإلى المهندس في شأن البناء، لكنه رفض أن تتحول خبرة المختص إلى حق دائم في فرض الأوامر. فرق بذلك بين قبول نصيحة متخصصة طوعا وبين سلطة سياسية أو اجتماعية قسرية تدعي حق الطاعة.