وقع قصف سجن إيفين في يونيو ٢٠٢٥ خلال حرب الاثني عشر يومًا، فأصابت الضربة مرافق في المكان وسقط عشرات القتلى. فتحول السجن في لحظة واحدة من رمز للقمع الداخلي إلى ساحة مكشوفة داخل صراع إقليمي أكبر، وأظهر القصف انتقاله من دلالته الداخلية إلى موقع حاضر في صراع أوسع.

من الدفتر
سجن إيفين هو سجن يقع في شمال طهران، ويُعد أيضًا من أشهر السجون الإيرانية وأكثرها ارتباطًا بتاريخ القمع السياسي في البلاد. بناه الشاه قبل عقود، ثم تعرض لقصف إسرائيلي خلال حرب الاثني عشر يومًا، فتحول من رمز للخوف الداخلي إلى موقع حاضر في صراع إقليمي أوسع. شُيّد سجن إيفين عام ١٩٧٢ ليستوعب بضع مئات فقط من المعتقلين، وضم زنازين انفرادية وعنابر جماعية. ومع مرور السنوات، توسع حتى امتد على مساحة تقدر بنحو ٤٣ هكتارًا، وتحول إلى مجمع أمني متكامل يضم أجنحة للسجناء السياسيين، وأقسامًا للنساء، ومرافق تحقيق معقدة. استمر سجن إيفين في العمل بعد ثورة ١٩٧٩ التي أسقطت حكم الشاه، ومر بزنازينه معارضون وصحفيون وناشطون وأكاديميون ومزدوجو الجنسية. وتحول في الذاكرة الإيرانية إلى رمز لفكرة أوسع، هي أن السلطة حين تخاف من الكلمة تبني لها زنزانة، فارتبط اسمه بتاريخ القمع السياسي. ارتبط سجن إيفين، على مدار سنوات، بحديث منظمات حقوقية عن الحبس الانفرادي وسوء المعاملة والضغط النفسي داخل جدرانه. وفي عام ٢٠٢١، كشفت تسجيلات مسربة من كاميرات المراقبة جانبًا من هذا العنف، فأخرجت السجن من الظل وأعادته إلى واجهة العالم، وكشفت جانبًا من أوضاعه الداخلية. شُكلت "رابطة الرسل الاثني عشر" الأولى في حركة "قديسي الأيام الأخيرة" في كيرتلاند بولاية أوهايو يوم ١٤ فبراير ١٨٣٥. اختير اثنا عشر رجلًا للقيام بأدوار قيادية وتبشيرية في الكنيسة الناشئة، وأصبح "مجلس الرسل الاثني عشر" لاحقًا من أعلى الهيئات القيادية في "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة".