الأزمة المغربية الأولى، المعروفة بأزمة طنجة، أزمة دولية اندلعت في ٣١ مارس ١٩٠٥م بسبب التنافس الإمبريالي بين ألمانيا وفرنسا، بدعم إنجليزي، على المغرب. وقد منحت اتفاقات فرنسا مع إنجلترا وإسبانيا عام ١٩٠٤ فرنسا حق السيطرة على المغرب كمحمية، فأعلنت ألمانيا عدم اعترافها بها.

من الدفتر
زار القيصر الألماني "فيلهلم الثاني" طنجة في ٣١ مارس ١٩٠٥ وأعلن تأييده لسيادة المغرب، في تحدٍ للنفوذ الفرنسي المتزايد. أشعلت الزيارة "الأزمة المغربية الأولى" بين القوى الأوروبية، وانتهت بعقد مؤتمر الجزيرة الخضراء عام ١٩٠٦ الذي أبقى استقلال المغرب شكليًا وعزز نفوذ فرنسا وإسبانيا. وقعت فرنسا والمغرب "معاهدة طنجة" سنة ١٨٤٤ بعد الحرب الفرنسية المغربية التي ارتبطت بدعم المغرب للأمير "عبد القادر الجزائري". أوقف الاتفاق الأعمال القتالية وألزم المغرب بوقف المساندة العسكرية المباشرة لعبد القادر، كما اعترف عمليًا بالوجود الفرنسي في الجزائر من دون تسوية جميع قضايا الحدود. أعلنت إسبانيا سنة ١٩١٢ إقامة منطقة حماية في شمال المغرب استنادًا إلى ترتيبات دولية واتفاق مع فرنسا بعد فرض الحماية الفرنسية على البلاد. شملت المنطقة أجزاء من الريف ومدنًا شمالية، واستمرت الإدارة الاستعمارية الإسبانية حتى استقلال المغرب سنة ١٩٥٦ وعودة معظم الأراضي إلى السيادة المغربية. وافقت إسبانيا سنة ١٩٥٦ على إنهاء نظام الحماية في معظم منطقتها بشمال المغرب بعد حصول المملكة المغربية على الاستقلال من فرنسا. استعادت الحكومة المغربية إدارة مدن وأقاليم واسعة، بينما بقيت سبتة ومليلية وبعض الجزر تحت السيادة الإسبانية، واستمرت قضايا حدودية أخرى في العقود التالية. تحطمت طائرة "الخطوط الملكية المغربية" الرحلة ٦٣٠ قرب أكادير يوم ٢١ أغسطس ١٩٩٤ بعد دقائق من الإقلاع، وقُتل جميع من كانوا على متنها وعددهم ٤٤ شخصًا. خلص التحقيق إلى أن قائد الطائرة تسبب عمدًا في سقوطها، وهو استنتاج أثار جدلًا واعتراضات لاحقة. وأثارت نتيجة التحقيق نقاشًا واسعًا في المغرب.