منتجعات الاحتراق الوظيفي هي برامج مخصصة لمديرين وأصحاب مناصب مرموقة يشعرون بأن النجاح المهني لم يعد يمنحهم الرضا أو المعنى. نظم أحد هذه البرامج في وادي هدسون بولاية نيويورك لقاءً بلغت تكلفته نحو ٤٠٠٠ دولار، وشارك فيه مسؤولون من قطاعات المال والتكنولوجيا والرعاية الصحية والاستشارات، حيث ابتعدوا عن الهواتف والاجتماعات وشاركوا في التأمل والنقاشات والأنشطة الطبيعية. منتجعات الاحتراق الوظيفي لا تقتصر على توفير الراحة، بل تهدف إلى مراجعة الأولويات والعلاقة بين العمل والهوية وتصور الحياة بعد المناصب الإدارية. ولا تعد هذه البرامج علاجاً طبياً بحد ذاتها؛ إذ تصنف منظمة الصحة العالمية الاحتراق الوظيفي ظاهرةً مهنية ناتجة عن ضغوط العمل المزمنة التي لم تُدار بنجاح، وتظهر في صورة استنزاف وتباعد نفسي عن الوظيفة وتراجع الشعور بالكفاءة.