أصبحت القنابل الانزلاقية من الأسلحة المؤثرة في الحرب الأوكرانية، لأنها تجمع بين ذخائر تقليدية قديمة وتقنيات توجيه حديثة. وتعتمد فكرتها على إضافة أجنحة قابلة للطي وأنظمة توجيه بالأقمار الاصطناعية إلى قنابل تقليدية، ما يسمح لها بالانزلاق لمسافات بعيدة نحو الهدف. اعتمدت روسيا على هذه القنابل بكثافة لضرب مواقع عسكرية ومدن أوكرانية من مسافات بعيدة، من دون أن تضطر طائراتها إلى دخول مدى كثير من أنظمة الدفاع الجوي. وفي زابوريجيا، قالت السلطات الأوكرانية إن القوات الروسية ألقت ٧ قنابل انزلاقية خلال ٩٠ دقيقة، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين. تأتي خطورة هذا السلاح من معادلة عسكرية صعبة، فهو أقل تكلفة من كثير من الصواريخ، وأسهل في التصنيع، وقادر على حمل كميات كبيرة من المتفجرات. كما يمكن إطلاقه من طائرات مقاتلة ليقطع مسافة طويلة قبل إصابة الهدف. وتواجه أوكرانيا صعوبة كبيرة في اعتراض هذه القنابل، لأنها لا تملك بصمة حرارية واضحة مثل بعض الصواريخ، وتسقط بسرعة من ارتفاع كبير، ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيداً. ومع تراجع فاعلية بعض المدفعية التقليدية بسبب انتشار الطائرات المسيرة القادرة على رصد المدافع واستهدافها، تحولت القنابل الانزلاقية إلى بديل ناري بعيد المدى في ساحة القتال.