وقعت في إندونيسيا خلال أغسطس ٢٠٢٦ زلازل قوية في مناطق مختلفة، كان أبرزها زلزال بلغت قوته ٧.٧ ضرب منطقة فلوريس في ١٥ أغسطس وأدى، وفق أحدث الحصائل المتاحة في ١٧ أغسطس، إلى مقتل ما لا يقل عن ٥٤ شخصاً وإصابة ١٣٥ وتشريد نحو ٥,٠٠٠، إضافة إلى أضرار واسعة وانهيارات أرضية ومئات الهزات الارتدادية. وفي اليوم نفسه وقع زلزال عميق بقوة ٦.٩ في شمال سومطرة، لكن عمقه الكبير حدّ من آثاره. ولا تتوافر أدلة تثبت أن هذه الزلازل المتباعدة كانت أجزاءً من سلسلة سببية واحدة. تقارب مواعيد الزلازل في دول مختلفة لا يعني أن الأرض دخلت مرحلة غير عادية من النشاط الزلزالي؛ فمعظم الزلازل البعيدة تقع على أنظمة صدوع وصفائح مختلفة ولا يؤدي أحدها إلى الآخر. وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الارتفاع والانخفاض المؤقتين في أعداد الزلازل جزء من التقلب الطبيعي، وأن زيادة عدد الزلازل الصغيرة المسجلة عبر العقود ترتبط بدرجة كبيرة بتحسن شبكات الرصد وقدرتها على اكتشاف أحداث كانت تمر سابقاً دون تسجيل. وتشير السجلات طويلة الأمد إلى متوسط يقارب ١٦ زلزالاً بقوة ٧ درجات أو أكثر سنوياً، ولذلك لا يكفي تجمع عدد من الزلازل خلال أيام لإثبات أن النشاط العالمي آخذ في الازدياد.