يُعد القنفذ من أشهر الثدييات الشائكة، ويتميز بجسم مغطى بأشواك تحميه من كثير من المفترسات. ومن أنواعه القنفذ طويل الأذن، الذي لا تساعده أذناه الكبيرتان على السمع فقط، بل تؤديان دوراً مهماً في تنظيم حرارة جسمه، خاصة في البيئات الحارة والجافة. تولد القنافذ الصغيرة بأشواك ناعمة حتى لا تؤذي الأم أثناء الولادة. وهذه الأشواك ليست سوى شعيرات معدلة ومجوفة، تصبح أكثر صلابة مع النمو. وتستطيع القنافذ رفع أشواكها وجعلها في وضع الانتصاب عبر عضلات خاصة، فتتحول إلى وسيلة دفاع فعالة عند الشعور بالخطر. تبدأ الصغار بعد فترة قصيرة في استكشاف محيطها، بينما تحتاج الأم إلى التغذية المستمرة حتى تتمكن من إرضاعها ورعايتها. وفي بيئة القنافذ، قد تظهر كائنات خطرة مثل دودة المئة قدم، التي تمتلك سماً قوياً قادراً على شل بعض الحيوانات. لا تُعد القنافذ محصنة تماماً ضد مثل هذه الأخطار، لكنها تعتمد على سرعتها وحذرها وقدرتها على توجيه أشواكها بدقة لتجنب الهجوم. وفي كثير من الأحيان، يكفي هذا الدفاع الطبيعي لإبعاد الخطر، لتواصل القنافذ طريقها في البحث عن الغذاء وحماية صغارها.