في عام ١٩٩٧ استكشفت مركبة المريخ كوكب المريخ جار الأرض، وهو الكوكب الأحمر، مدة ٨٥ يوماً، ضمن رحلة سوجورنر. وكانت هناك للمرة الأولى سيارة موجهة عن بعد في طريقها على كوكب آخر، بعدما كانت الأقمار الصناعية أو المسابير حتى ذلك الوقت تفحص الكواكب فقط أثناء الطيران على مقربة منها. وكانت مركبة سوجورنر أكبر بقليل من سيارة لعب الأطفال، بطول ٦٥ سنتيمتراً وارتفاع ٣٠ سنتيمتراً، لكنها كانت تستطيع بعجلاتها الست القادرة على الحركة أن تتجاوز العوائق التي يصل ارتفاعها إلى ٢٠ سنتيمتراً. ووضعت داخل المركبة أدوات قياس علمية إلى جانب تجهيزات للتزود بالطاقة وجهاز لاسلكي، وبواسطتها تمكنت سوجورنر من فحص تركيبة صخور المريخ تحت المجهر، وجمعت الحساسات، وهي أدوات تكشف الصفات الفيزيائية أو تقيسها، معطيات عن الريح والحرارة، كما أخذت آلات التصوير صوراً للمناطق الطبيعية. وبعد سبع سنوات من رحلة سوجورنر، حط قمران صناعيان متنقلان على المريخ؛ سُمي الأول سبيريت، وتعني الروح، وسُمي الثاني أوبورتونيتي، وتعني الفرصة أو المناسبة، وكانا أكبر من مركبة المريخ الأولى ومجهزين بشكل أفضل، لكن مهماتهما كانت مشابهة لمهامها: البحث عن آثار للماء وعن علامات على وجود حياة.