معركة الرايخستاغ كانت من أبرز المعارك التي مهدت لسقوط برلين وانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وارتبطت بنهاية الرايخ الثالث. في الأيام الأخيرة من الحرب، حاصرت قوات الاتحاد السوفيتي العاصمة الألمانية برلين بعد تقدم عسكري واسع على الجبهة الشرقية، وكان مبنى الرايخستاغ رمزاً للسلطة الألمانية وهدفاً مهماً رغم أنه لم يكن مركزاً عسكرياً فعلياً في ذلك الوقت. اندلعت المعركة حول المبنى في أواخر أبريل ١٩٤٥، وشهدت قتالاً عنيفاً داخل الممرات والسلالم والغرف المحصنة. استخدمت القوات السوفيتية المدفعية الثقيلة والقنابل اليدوية لاقتحام المبنى، بينما دافع الجنود الألمان حتى اللحظات الأخيرة. في ٣٠ أبريل ١٩٤٥، رفع الجنود السوفيت العلم الأحمر فوق الرايخستاغ في صورة أصبحت من أشهر صور القرن العشرين. وفي اليوم نفسه انتحر أدولف هتلر داخل مخبئه في برلين، لتنهار بعدها ألمانيا النازية بشكل كامل، وتستسلم برلين بعد أيام قليلة. شكلت المعركة نهاية الرايخ الثالث، ومهدت لبداية مرحلة جديدة في أوروبا بدأت معها الحرب الباردة بين الشرق والغرب.