ملكات النمل الإفريقي أصبحت هدفاً لتجارة دولية غير مشروعة بسبب الطلب عليها بين هواة تربية النمل في أوروبا وآسيا، إذ تستطيع الملكة المخصبة تأسيس مستعمرة كاملة وإنتاج أجيال متتابعة من العمال. وفي كينيا ضُبط عام ٢٠٢٥ نحو ٥,٤٤٠ ملكة نمل، بينها نمل الحصاد الإفريقي العملاق «Messor cephalotes»، أثناء محاولة تهريبها داخل آلاف الأنابيب والحقن المعدلة. وقدرت السلطات الكينية قيمتها المحلية بنحو ١.٢ مليون شلن كيني، بينما أشارت أسعار التجزئة في أوروبا إلى أن قيمة المجموعة المحتملة كانت قد تقترب من مليون دولار. تهريب ملكات النمل لا يمثل مجرد تجارة لحيوانات أليفة غير مألوفة، بل يثير مخاوف تتعلق بالتنوع الحيوي، لأن النمل يؤدي وظائف بيئية تشمل تهوية وتحريك التربة ونقل البذور وإعادة تدوير المغذيات. كما يمكن لنقل الأنواع الحية بين القارات من دون رقابة أن يزيد مخاطر إدخال أنواع غازية أو مسببات أمراض إلى أنظمة بيئية جديدة. ووصف جهاز الحياة البرية الكيني القضية بأنها مثال على تحول الاتجار غير المشروع من الحيوانات الكبيرة المعروفة إلى أنواع صغيرة لكنها ذات أهمية بيئية واقتصادية.