تركيا تتحكم في الممر البحري الرئيسي بين البحر الأسود والبحر المتوسط بسبب سيادتها على مضيقي البوسفور والدردنيل، لكن سلطتها على حركة السفن تخضع لاتفاقية مونترو الموقعة عام ١٩٣٦. وتكفل الاتفاقية للسفن التجارية حرية المرور في الظروف العادية، بينما تفرض قيوداً أشد على السفن الحربية، وخصوصاً التابعة للدول غير المطلة على البحر الأسود، من حيث العدد والحمولة ومدة الوجود في المنطقة. السفن الحربية التابعة للدول غير الساحلية لا يجوز لها البقاء في البحر الأسود أكثر من ٢١ يوماً، كما تُفرض حدود على حمولتها الإجمالية وتلزم الدول بإبلاغ تركيا مسبقاً بمرورها. وتزداد صلاحيات أنقرة في زمن الحرب وفق وضع تركيا وأطراف النزاع؛ وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام ٢٠٢٢ طبقت تركيا الأحكام المتعلقة بالدول المتحاربة. ولا يعني ذلك أن تركيا تسيطر على البحر الأسود نفسه أو تستطيع إغلاقه أمام السفن التجارية متى شاءت، بل ينبع نفوذها من سيطرتها على المضائق وتطبيقها لاتفاقية مونترو.