جزر الكوريل أرخبيل بركاني يمتد بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية، لكن النزاع بين موسكو وطوكيو يتركز على أربع مناطق في أقصى الجنوب هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة هابوماي. تسيطر روسيا على هذه الجزر وتعدها جزءاً من أراضيها، بينما تطالب بها اليابان وتطلق عليها اسم «الأقاليم الشمالية». وفي ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزيرة إيتوروب، في أول زيارة له إلى الجزر المتنازع عليها، ما دفع طوكيو إلى تقديم احتجاج دبلوماسي شديد. جذور النزاع تعود إلى معاهدة شيمودا عام ١٨٥٥ التي رسمت الحدود بين روسيا واليابان بين إيتوروب وأوروب، قبل أن تسيطر القوات السوفيتية على الجزر الجنوبية في نهاية الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥. وتخلت اليابان في معاهدة سان فرانسيسكو عام ١٩٥١ عن حقوقها في «جزر الكوريل»، لكنها تؤكد أن الجزر الأربع المتنازع عليها ليست جزءاً من الكوريل التي شملها التنازل. وفي الإعلان السوفيتي الياباني المشترك لعام ١٩٥٦ وافق الاتحاد السوفيتي على تسليم شيكوتان وهابوماي بعد إبرام معاهدة سلام، إلا أن الخلاف حول إيتوروب وكوناشير حال دون التوصل إلى تلك المعاهدة، وبقي النزاع قائماً حتى اليوم.