نظرية السلام الديمقراطي تقوم على فكرة أن الدول الديمقراطية لا تميل إلى خوض الحروب فيما بينها، بسبب الثقافة السياسية المشتركة والمعايير الديمقراطية التي تحد من استخدام القوة وتفضل الحلول السلمية. ترجع جذور هذه النظرية إلى القرن الثامن عشر، حين رأى الفيلسوف إيمانويل كانط أن الدستور الجمهوري يمكن أن يكون خطوة نحو سلام دائم. وتقول النظرية إن الأنظمة الديمقراطية، بحكم احترامها لحقوق الإنسان ووجود آليات تشاور ومساءلة داخلية، تكون أقل اندفاعاً نحو الحرب ضد ديمقراطيات أخرى. ويرى بعض منظريها، مثل بروس روسيت ومايكل دويل، أن قيوداً داخلية مثل فصل السلطات واحترام الرأي العام وحرية النقاش تجعل اتخاذ قرار الحرب أكثر صعوبة بين الأنظمة الديمقراطية، بخلاف الأنظمة غير الديمقراطية التي قد تكون أكثر ميلاً للعنف داخلياً وخارجياً. كما دعمت أبحاث حديثة هذه الفرضية بأدلة إحصائية، رغم استمرار النقاش الأكاديمي والاعتراضات الواقعية حول بعض الحالات التاريخية. وترتبط النظرية أيضاً بفكرة أن انتشار الديمقراطية، مع المصالح الاقتصادية المتبادلة والاعتماد التجاري، يجعل الحرب خياراً أقل جاذبية وأكثر كلفة.