يُسوَّق ملح الهيمالايا الوردي غالباً بوصفه ملحاً طبيعياً نقياً مستخرجاً من جبال الهيمالايا، لكن مصدره التجاري الأشهر ليس من قمم الجبال نفسها، بل من منجم كيورا في إقليم البنجاب الباكستاني، على بعد مئات الكيلومترات من السلسلة الجبلية. داخل المنجم، تُستخرج الصخور الوردية الضخمة، ثم تُكسر وتُسحق وتُعالج لتتحول إلى حبيبات صغيرة تُعبأ وتُصدر إلى الأسواق. كما يُعاد تشكيل بعض الصخور في قوالب تُصنع منها مصابيح وتماثيل تباع عالمياً بأسعار مرتفعة. ورغم اختلاف الملح الوردي عن ملح المائدة في اللون والمظهر، فإن تركيبتهما متقاربة جداً، فكلاهما يتكون أساساً من كلوريد الصوديوم. ويحتوي الملح الوردي على آثار ضئيلة من معادن مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم، لكنها تكون عادة بكميات صغيرة لا تكفي لإحداث فرق صحي كبير، بينما يُضاف اليود غالباً إلى ملح المائدة العادي للمساعدة في الوقاية من نقصه الغذائي. وقد حقق ملح الهيمالايا انتشاراً واسعاً في الأسواق العالمية، خصوصاً في الغرب، لكن باكستان لم تستفد تاريخياً من أرباح هذه التجارة بقدر ما استفادت منها سلاسل التسويق والتوزيع الدولية.