أثارت وصية المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تساؤلات واسعة، خصوصاً حول الرسالة المختومة بالشمع الأحمر التي قيل إنها تضمنت ترتيبات دقيقة لمرحلة الخلافة. ووفق تقارير متداولة، لم تكن الوصية مجرد توجيهات شخصية، بل خطة سياسية وأمنية لإدارة انتقال السلطة في لحظة حساسة. تفيد هذه التقارير بأن خامنئي وضع ما يشبه استراتيجية استباقية لحماية بنية الدولة، من خلال خطة «البدلاء الأربعة»، التي تلزم القيادات العسكرية والسياسية بتحديد ٤ خلفاء محتملين لكل منصب حساس، لضمان استمرار مؤسسات الحكم عند الأزمات. كما تشير الروايات إلى أن الوصية منحت صلاحيات استثنائية لدائرة ضيقة من المسؤولين لاتخاذ القرارات السيادية في الظروف الطارئة، مع تفعيل آلية دستورية لتسيير الأعمال عبر مجلس ثلاثي مؤقت. أما ملف الخلافة، فبقي الأكثر إثارة للجدل. إذ تحدثت مصادر منسوبة إلى صحيفة نيويورك تايمز عن أن الرسالة المشمعة استبعدت مجتبى خامنئي، بينما حسم مجلس خبراء القيادة اختيار مرشد ثالث غائب عن الأنظار. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة، إذ رأى مراقبون أنها عمّقت الجدل حول طبيعة السلطة في إيران وحدود الشفافية داخل مؤسساتها العليا.