ألّف سورانوس الأفسسي في أوائل القرن الثاني الميلادي كتابًا في طب النساء من أربعة أجزاء، تناول فيه الحمل والولادة ورعاية المواليد وأمراض النساء ومهام القابلة. يمثل الكتاب أحد أهم النصوص الطبية الباقية من العصر الروماني، وترك أثرًا طويلًا في تقاليد التوليد والقبالة.

من الدفتر
اللولب النحاسي وسيلة بديلة لمنع الحمل، ويمكنه منع الحمل قبل الإخصاب وبعده. ويعمل عبر خلق بيئة رحمية تمنع انغراس البويضة، وتكون سامة للحيوانات المنوية، ولذلك يجمع بين تأثيرين مرتبطين بمراحل مختلفة من حدوث الحمل، ويجمع بذلك بين آليتين لمنع الحمل، بخلاف حبوب منع الحمل الطارئة. يمكن أن يكون جدري الماء أشد خطورة أثناء الحمل مقارنة بكثير من حالات الطفولة، وقد يؤدي انتقال فيروس الحماق النطاقي قرب الولادة إلى إصابة خطرة لدى حديث الولادة. ولا يُعطى لقاح جدري الماء الحي أثناء الحمل، لذلك ينبغي تقييم المناعة والتطعيم قبل الحمل عند الحاجة وفق الإرشادات الطبية. حبوب منع الحمل الطارئة وسائل تُستخدم بعد العلاقة الزوجية غير المحمية لتفادي الحمل، وتعمل قبل حدوثه بتعطيل الإباضة أو تأخيرها. ولا تُعد حبوب إجهاض؛ لأنها لا تنهي حملًا قائمًا، بل يسبق مفعولها حدوث الحمل، وترتبط فاعليتها بالتدخل قبل وقوع الإباضة في الوقت المناسب. اكتشف طبيب العيون الأسترالي "نورمان مكاليستر غريغ" العلاقة بين إصابة الحوامل بالحصبة الألمانية وظهور عيوب خلقية لدى المواليد. بدأ انتباهه إلى النمط بعد سماعه أمهات مرضى يذكرن إصابتهن أثناء الحمل، ثم جمع الحالات ونشر ملاحظاته التي أصبحت أساسًا لفهم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية. اتهم أربعة مؤرخين من أواخر العصور القديمة، هم إيفاغريوس المدرسي ويوحنا الأفسسي وغريغوريوس التوري وبولس الشماس، الإمبراطور البيزنطي يوستين الثاني وزوجته إيليا صوفيا بالجشع. يعكس اتفاقهم صورة سلبية في المصادر، لكنه يظل حكما من مؤلفين ذوي مواقف وسياقات مختلفة.