التحق فاسلاف نيجينسكي بالمعهد الإمبراطوري للباليه، وكان أحد زملاء آنا بافلوفا في الرقص. عُرفت رقصاته بالقوة والرجولة، وظهر على المسرح متألقًا مضيئًا، يؤدي أصعب الحركات بسهولة فائقة. ويُعد فاسلاف نيجينسكي من أشهر راقصي الباليه على مر الأجيال، لما امتاز به أداؤه من حضور لافت وبراعة واضحة.

من الدفتر
اعتمدت قفزات فاسلاف نيجينسكي على لياقة فذة وتدريب جسماني ممتاز، إذ كان يدفع ساقيه المفرودتين إلى الأمام وهو في قمة القفزة، فيبدو كأنه توقف لحظة في الهواء. وعندما سُئل فاسلاف نيجينسكي عن طريقته، أجاب مازحًا بأن الراقص يتوقف في الهواء قليلًا ثم يهبط، مبسطًا بذلك أداءً شديد الصعوبة. امتلك فاسلاف نيجينسكي موهبة فنية أسهمت في تفوقه راقصًا، وجعلته يؤدي الحركات الصعبة بسهولة تجمع بين القوة والرشاقة. وتوضح موهبة فاسلاف نيجينسكي أن الإنسان قد يتفوق في العمل الذي يقوم به، سواء كان راقصًا أو معلمًا أو موسيقارًا أو لاعب كرة، متى توافرت له موهبة مميزة. كان جامع الفن السويدي "رولف دو ماريه" مؤسس فرقة "الباليه السويدي" في باريس، ثم أنشأ في ستوكهولم مؤسسة متخصصة في تاريخ الرقص عُرفت لاحقًا بمتحف الرقص. جمعت المؤسسة أرشيفات وأزياء وصورًا ووثائق، وأسهمت في تحويل الرقص إلى مجال للدراسة والحفظ المتحفي المنهجي. صمم الراقص ومصمم الرقص "ليونيد ماسين" باليه "البوتيك الخيالية"، فكتب تصميم الرقص والسيناريو وأدى كذلك الدور الرئيسي. جمع العمل بين الموسيقى والمسرح والرقص في قصة ذات طابع مرح، ويظهر تعدد أدواره مدى حضور مصمم الرقص في صناعة العرض من الفكرة إلى الأداء. كانت المؤلفة الموسيقية الروسية الأمريكية "آلا بافلوفا" تعيش في نيويورك وقت هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١. استلهمت المأساة في أعمال أوركسترالية لاحقة، وخصصت إحدى سمفونياتها لذكرى الضحايا، فامتزج في موسيقاها الحس الرومانسي بالتجربة الشخصية لمدينة تعرضت لصدمة جماعية.