شهدت بروكسل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مشروعًا ضخمًا لتغطية أجزاء من نهر السين، الذي كان يعبر مركز المدينة ويعاني التلوث والفيضانات. نُفذت الأعمال الأساسية بين ١٨٦٧ و١٨٧١، وأقيمت فوق مجراه المغطى شوارع مركزية واسعة غيّرت تخطيط بروكسل وأصبحت جزءًا من ملامح وسطها الحديث.

من الدفتر
شهدت بروكسل في ٢٢ مارس ٢٠١٦ تفجيرات انتحارية منسقة استهدفت مطار بروكسل ومحطة مترو مالبيك، ونفذها أعضاء مرتبطون بتنظيم "الدولة الإسلامية". قُتل ٣٢ ضحية إضافة إلى ثلاثة منفذين، وأصيب مئات الأشخاص. جاءت الهجمات بعد أشهر من اعتداءات باريس وأدت إلى تشديد الإجراءات الأمنية في بلجيكا وأوروبا. شهدت بروكسل سنة ١٣٧٠ حملة اضطهاد ضد يهود المدينة بعد اتهامهم زورًا بتدنيس القربان المقدس. أُعدم عدد من أفراد المجتمع اليهودي، وتختلف المصادر في الحصيلة الدقيقة، بينما طُرد الباقون من المدينة. تحولت الرواية لاحقًا إلى طقس ديني محلي قبل أن تتخلى الكنيسة في العصر الحديث عن عناصرها المعادية لليهود. أنهت القوات الفرنسية في أغسطس ١٦٩٥ قصفًا مدفعيًا كثيفًا لبروكسل خلال حرب التحالف الكبير. دمرت القنابل والحرائق آلاف المباني في قلب المدينة، بينها أجزاء من الساحة الكبرى، رغم القيمة العسكرية المحدودة للهجوم. أعيد بناء المركز بأسلوب معماري موحد أصبح لاحقًا من أشهر معالم بروكسل. دخلت القوات الألمانية بروكسل في مايو ١٩٤٠ خلال غزو بلجيكا في الحرب العالمية الثانية، بعد انهيار خطوط الدفاع أمام الهجوم الألماني السريع. أصبحت العاصمة تحت الاحتلال حتى ١٩٤٤، وخضعت البلاد لإدارة عسكرية شهدت قمع المقاومة وترحيل اليهود واستغلال الاقتصاد لصالح المجهود الحربي الألماني. اشترت "مدام دو بومبادور"، المقربة من الملك الفرنسي "لويس الخامس عشر"، قصر "مينار" قبل سنوات قليلة من وفاتها في القرن الثامن عشر. دفعت مبلغًا ضخمًا لتملك العقار وتوسيعه وتزيينه، واضطرت إلى بيع بعض مجوهراتها لتغطية دفعة من الثمن. أصبح القصر شاهدًا على ذوقها المعماري وثروتها ونفوذها.