تعتمد فلسفة سجن هالدن على أن فقدان الحرية هو العقوبة الأساسية، لا فقدان الكرامة الإنسانية. لذلك يركز نظامه على التعليم والتدريب المهني والدعم النفسي وإعادة تأهيل السجين قبل خروجه. ويجعل هذا التوجه البيئة الإصلاحية وسيلة لإعداد السجين لما بعد الإفراج، بدل اعتماد العقاب القاسي.

من الدفتر
سجن هالدن مؤسسة إصلاحية تقع في جنوب شرق النرويج، وافتتحت عام ٢٠١٠ بوصفها نموذجًا مختلفًا عن السجون التقليدية. تشبه غرفه المنازل، وتضم سريرًا وحمامًا ونوافذ مضيئة، بينما تتيح المساحات المفتوحة والحدائق الداخلية حركة السجناء ضمن نطاق محدد، فتبدو بيئته أقرب إلى مجمع سكني منظم. تختلف العلاقة بين الحراس والسجناء في سجن هالدن عن النموذج التقليدي؛ فالحراس لا يحملون أسلحة نارية داخل السجن، ويتعاملون مع السجناء بأسلوب أقل صدامًا. يهدف هذا النهج إلى تقليل التوتر وتعزيز الاستقرار، وقد ساهم النموذج في انخفاض معدلات العودة إلى الجريمة مقارنة بأنظمة عقابية أخرى. تشجع فلسفة أنيكانتافادا في الجاينية أتباعها على النظر في معتقدات الخصوم والأطراف المعارضة، لأنها ترى أن الحقيقة المعقدة لا يحيط بها منظور واحد. لا تعني قبول كل رأي بالتساوي، بل تجنب الادعاء المطلق وفحص القضية من جوانب متعددة، وأضاف ذلك بعدا جديدا إلى سيرة أصحابه. تروي أسطورة في سجن مقاطعة كاربون بولاية بنسلفانيا أن السجين "ألكسندر كامبل" وضع يده الملطخة بالطين على جدار زنزانته سنة ١٨٧٧ قبل إعدامه، مؤكدًا براءته. ويُقال إن أثر الكف عاد للظهور رغم محاولات إزالته وطلائه، لكن القصة بقيت حكاية شعبية لا واقعة مثبتة علميًا. اندلع حريق في سجن مقاطعة ويليامزبرغ بمدينة كينغستري في كارولاينا الجنوبية يوم ٧ يناير ١٨٦٧، فمات ٢٢ سجينًا أسود كانوا محتجزين في الطابق العلوي، بينما نجا السجين الأبيض الوحيد. أثار الحادث انتقادات واسعة لبطء الإنقاذ وظروف الاحتجاز خلال مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية.