وصف ثيوفراستوس في القرن الرابع قبل الميلاد مواد حجرية قابلة للاحتراق تشبه الفحم، وذكر وجودها قرب أولمبيا وإمكان استخدامها في أعمال تحتاج إلى حرارة مرتفعة مثل تشغيل المعادن. وتدل اكتشافات أثرية أحدث على أن استعمال الفحم البني في شرق المتوسط سبق عصره بقرون عديدة.

من الدفتر
ألّف ثيوفراستوس في أواخر القرن الرابع وبدايات القرن الثالث قبل الميلاد أعمالًا منظمة في دراسة النبات، أبرزها «تاريخ النباتات» و«أسباب النباتات». وصف فيها مئات الأنواع وناقش نموها وتكاثرها وبيئاتها واستعمالاتها، ولذلك يعد من أهم المؤسسين الأوائل للدراسة المنهجية للنبات. كتب ثيوفراستوس نحو القرن الثالث قبل الميلاد مؤلف «حول الأحجار»، وهو من أقدم الكتب الباقية المكرسة للمعادن والصخور ومواد الأرض. تناول فيه خصائص مواد مثل الأحجار الكريمة والرخام والفحم والمواد الصبغية، وربط بعض الفروق بينها باللون والصلابة والاستعمال والتأثر بالحرارة. تُقدَّر احتياطيات الفحم الحجري في إيران بنحو ١٫٢ مليار طن. ويُعد الفحم من الموارد الطبيعية المهمة في الصناعات الثقيلة وإنتاج الطاقة، كما يرتبط باستخدامات في صناعة الحديد والصلب. ويمنح وجود هذه الكميات إيران قاعدة إضافية من موارد الطاقة والمعادن إلى جانب النفط والغاز. عمل أطفال صغار جدًا في مناجم الفحم البريطانية خلال الثورة الصناعية، ومنهم من تولى أعمال نقل الفحم وفتح الأبواب والاندفاع في الممرات الضيقة. كشفت تحقيقات برلمانية في القرن التاسع عشر ظروفًا قاسية وأعمارًا متدنية، وأسهمت في صدور قوانين حدت تدريجيًا من تشغيل الأطفال تحت الأرض. بلغ تعدين الفحم في نيجيريا ذروته خلال خمسينيات القرن العشرين، حين كان مصدرًا مهمًا للطاقة والسكك الحديدية. تراجع الإنتاج لاحقًا مع توسع الاعتماد على النفط والغاز وتضرر البنية التحتية خلال الحرب الأهلية النيجيرية، كما انتهى احتكار شركة الفحم النيجيرية للقطاع في أواخر القرن العشرين.