واجهت حكومة إيزابيل بيرون أزمة متفاقمة مع صعود نفوذ مستشارها خوسيه لوبيز ريغا، الذي ارتبط اسمه بمنظمة شبه عسكرية اتُّهمت بتنفيذ اغتيالات وعمليات خطف ضد معارضين سياسيين. وحاولت إيزابيل بيرون ضبط الأزمة، لكن حكومتها بدت ضعيفة أمام الانهيار الاقتصادي والاحتجاجات والاستقطاب السياسي.

من الدفتر
أصبحت إيزابيل بيرون أول امرأة في التاريخ تتولى رئاسة الجمهورية، بعد وفاة الرئيس الأرجنتيني خوان دومينغو بيرون في الأول من يوليو عام ١٩٧٤ إثر أزمة قلبية. وانتقلت السلطة إليها دستوريًا بصفتها نائبته وزوجته الثالثة، وكانت تُعرف باسم إيزابيل بيرون، بينما كان اسمها ماريا إستيلا مارتينيز كارتاس. بدأت إيزابيل بيرون حياتها بعيدًا عن السياسة، فدرست الرقص والموسيقى، ثم التقت خوان دومينغو بيرون خلال منفاه بعد الانقلاب الذي أطاح به عام ١٩٥٥. وتحولت من فنانة شابة إلى سكرتيرة قريبة من الزعيم الأرجنتيني، ثم زوجة له وممثلة سياسية باسمه خلال سنوات المنفى. أنهى الجيش حكم إيزابيل بيرون في الرابع والعشرين من مارس عام ١٩٧٦ بانقلاب عسكري، لتبدأ الأرجنتين فصلًا من أكثر مراحل تاريخها الحديث دموية. وبعد سنوات من الاحتجاز، غادرت إيزابيل بيرون إلى إسبانيا، حيث عاشت بعيدة عن السياسة، في ظل أزمة اقتصادية واستقطاب سياسي عنيف. تولت نائبة الرئيس الأرجنتيني "إيزابيل بيرون" مهام الرئاسة بالإنابة سنة ١٩٧٤ مع تدهور صحة زوجها الرئيس "خوان بيرون". وبعد وفاته في يوليو أصبحت رئيسة للجمهورية رسميًا، لتكون أول امرأة تتولى رئاسة دولة في الأرجنتين ومن أوائل النساء في العالم في هذا المنصب. اختار خوان دومينغو بيرون إيزابيل بيرون نائبة له عند عودته إلى الحكم عام ١٩٧٣، ضمن قائمة انتخابية عُرفت باسم «بيرون بيرون». وبعد أقل من عام، تولت رئاسة دولة تعاني تضخمًا اقتصاديًا وانقسامات حادة داخل الحركة البيرونية، وعنفًا سياسيًا متصاعدًا بين جماعات يسارية متطرفة وتيارات يمينية.