طلب عبد الأحد مومند اللجوء إلى ألمانيا عام ١٩٩٢، ثم استقر مع أسرته في شتوتغارت وحصل على الجنسية الألمانية. عمل مومند محاسبًا في إحدى الشركات الألمانية حتى وفاته عن عمر ناهز سبعة وستين عامًا، بعد صراع مع السرطان، لتنتهي بذلك حياة رائد الفضاء الأفغاني الوحيد.

من الدفتر
ترقى عبد الأحد مومند في صفوف القوات الجوية بعد عودته من الاتحاد السوفيتي، حتى أصبح طيارًا في قاعدة بكران. جمع مومند بين الخبرة العسكرية والتدريب في الطيران والهندسة الجوية، ثم اختير عام ١٩٨٧ للمشاركة في مشروع فضائي، ضمن مجموعة ضمت ثمانية أشخاص اختيروا من بين أربعمئة متطوع. انطلق عبد الأحد مومند إلى الفضاء في أغسطس ١٩٨٨ على متن مركبة سويوز تي إم-٦، بعد اختياره واحدًا من ثمانية أشخاص من بين أربعمئة متطوع. أمضى مومند تسعة أيام في محطة مير الفضائية، وأجرى تجارب علمية، وتحدث هاتفيًا مع والدته والرئيس الأفغاني الأسبق نجيب الله. وُلد عبد الأحد مومند عام ١٩٥٩ في ولاية غزني وسط أفغانستان، ونشأ في عائلة فقيرة قبل انتقاله إلى كابل لإكمال تعليمه. التحق بالجيش عام ١٩٧٨، وحصل على منحة دراسية في الاتحاد السوفيتي، حيث تلقى تدريبًا في الطيران والهندسة الجوية، ثم عاد إلى بلاده عام ١٩٨١ لمتابعة خدمته العسكرية في القوات الجوية. عبد الأحد مومند رائد فضاء أفغاني، ويُعد أول رائد فضاء في تاريخ أفغانستان والوحيد من بلاده. ارتبط اسمه برحلة حمل خلالها نسخة من القرآن الكريم، وتحدث من الفضاء باللغة البشتوية مع الرئيس الأفغاني الأسبق نجيب الله، فأصبحت البشتوية من اللغات المستخدمة رسميًا في الفضاء. حمل عبد الأحد مومند نسخة من القرآن الكريم خلال رحلته الفضائية، وأعد الشاي الأفغاني للطاقم المرافق له. وتحدث مومند باللغة البشتوية من الفضاء مع الرئيس الأفغاني الأسبق نجيب الله، فأصبحت البشتوية من اللغات التي استخدمت رسميًا في الفضاء، وجمع خلال مهمته بين الرمزية الدينية والعادات الأفغانية.