بدأت الرحلات الجوية المرتبطة بالحج من مصر عام ١٩٣٦، مع بدايات شركة مصر للطيران، بعد أن كانت رحلات الحجاج من مصر والشام والمغرب وآسيا تستغرق أسابيع أو شهورًا عبر القوافل البرية والسفن البحرية. وأسهم الطيران تدريجيًا في تقليص زمن السفر وربط العالم الإسلامي بالأراضي المقدسة.

من الدفتر
قبل نجاح رواية "جزيرة الكنز" سنة ١٨٨٣، نشر الكاتب الاسكتلندي "روبرت لويس ستيفنسون" عدة كتب رحلات اعتمدت على تجاربه الشخصية في أوروبا والولايات المتحدة. من بينها "رحلة داخلية" و"رحلات مع حمار في سيفين" و"مستوطنو سيلفرادو"، وأسهمت في بناء أسلوبه الأدبي وشهرته. استؤنفت في يناير ٢٠٠٥ رحلات جوية تجارية مباشرة مخصصة لموسم رأس السنة القمرية بين البر الرئيسي الصيني وتايوان، بعد انقطاع استمر منذ ١٩٤٩. سمحت الترتيبات لطائرات من الجانبين بعبور المضيق دون توقف وسيط، وشكلت خطوة رمزية نحو توسيع الروابط العملية قبل بدء الرحلات المنتظمة المباشرة لاحقًا. استقل الاقتصادي المصري طلعت حرب، مؤسس بنك مصر، طائرة تابعة لشركة مصر للطيران عام ١٩٣٦، في رحلة من القاهرة إلى الحجاز قادها الطيار المصري محمد صدقي. أقلعت الطائرة صباحًا، وتوقفت في الطور وينبع، قبل أن تصل إلى جدة في اليوم نفسه، مختصرة مسافة كانت تستغرق أيامًا طويلة. بدأت في مطلع الخمسينيات رحلات جوية منتظمة عبر الأطلسي بين نيويورك ولندن ضمن توسع الطيران المدني بعد الحرب العالمية الثانية. ساعدت شركات دولية، بينها "إل عال"، على ربط المطارات الكبرى بخدمات مجدولة، ومهدت هذه المرحلة لانتقال السفر العابر للمحيط من السفن إلى الطائرات التجارية بسرعة متزايدة. قُتل السلطان الأيوبي "توران شاه" في مصر عام ١٢٥٠ على يد مماليك كانوا يخشون فقدان نفوذهم وامتيازاتهم في البلاط. جاء مقتله بعد دوره في مواجهة الحملة الصليبية السابعة وأسر الملك الفرنسي "لويس التاسع". مثّل الحدث نقطة تحول أساسية مهدت لقيام دولة المماليك في مصر والشام.